العشرُ كالضيفِ لنا زائرُ
جاءت إلينا ليلُها نائرُ
يا مَن أنَاجي كلّمَا حلَّ بِي
خطبٌ فأنتَ القاهرُ الآمرُ
سُبحانَك اللهمَّ في كلِّ حِي
نٍ نحنُ خَلقٌ للثَّرى صائرُ
أنتَ الذي أرسلتَ فينَا رسُو
لاً بالهُدى يُهدَى بهِ الحائرُ
قد جاءَنا كالمَاءِ لمّا سَرَى
في العُودِ فهْو أخضرٌ زَاهرُ
بالذّكرِ إذ جَاءَ اهتدَى كُلُّ مَنْ
بالسَّمعِ يُصغِي والحِجى حاضرُ
عشرٌ أتت من دهرِنا عِطرُها
ما إن أتت يهْفو له الخَاطرُ
من شَهرِ خيرٍ فيهِ قد فازَ مَن
يسعَى ليَرضَى ربُّهُ الغافرُ
للهِ دومًا نفحةٌ مَن لَها
أفضَى إذَنْ لكسرهِ جابرُ
عشرٌ لها قامَ الذي قلبُهُ
معلَّقٌ بربِهِ عامرُ
تزكو بها الأعمالُ عن غيرِها
واللهُ ربٌّ مُحسنٌ قادرُ
فاظفر بها إن أنتَ أدركتَها
ولْيخْسَأ الشَّيطانُ والكافرُ