تخطَّ إلى المحتوى

تنساب في أحرفي هند فتبكيها

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

تنسابُ في أحرفي هندٌ.. فتبكيها

وإنْ تناسيتها عمدًا.. تناديها

فقلتُ:يا حرف إن أدري تهيمُ بها

فقال:هل عشتُ إلا في لياليها

إنّ الحروفَ بذورٌ ليس ينبتها

ماء العيون، ولا الأمطار تحييها

لكنها تنتشي إنْ قلتُ في ولهٍ

هندٌ، وتهتزّ في شوقٍ قوافيها

هندٌ وترفع ذات النقط نقطتها

وتنحني ألفٌ.. حبًا لترضيها

هندٌ ويهدأ بحر الشوق إن ضحكت

ويغضب الموج إن غابت ويبكيها

رسمتها بعد أن عز اللقاء بها

فبلَل الدمع أوراقي يناجيها

ناديتها فاحتفى صوتي بأحرفها

غنيتها والصدى مثلي يغنيها

نام المساء على أنغام ضحكتها

والليل أرسل ألحانًا تناغيها

وما تكلم ورد الشوق بيد لها

ولا شدا البدر إلا في لياليها

إنْ أظلم الأمس في عيني يعاتبني

أخبرته حاضري ينعى أماسيها

أغالب الأمس والأشواق أسمعها

تقول قد غادرت هندٌ..أتبكيها؟

هل غادرتْ هند يا أشواق قافيتي؟

وأجدب الشعر من هند أناجيها؟

إذا تذكرتها تحيا، وإن حضرت

تموتُ يا شوق؛ كي أحيا ثوانيها

إن شئتُ يا بحرُ..كل البحر أسكبهُ

عطرًا شذيًا على أيامِ ماضيها

ولا غرابة إنّ السحب من زمنٍ

تبكي الزلال نديًّا من أياديها

تريق فيك مزون الدمع واهبةً

لك الحياة فهل بالملح تجزيها!

سأجمع البحر في كفي أقول له:

سأقتل الموج إن غابت قوافيها