يا مصدراً لمعان الحسْنِ أجمعِها
واري الجمال فقد تنهبنه المقل
لا ترهقيني بلحظٍ قد أُبَادُ به
فالقلبُ منَّي عليلٌ داؤه الخللُ
حسبي التَّألمُ من جرحٍ أكابده
وحسبٌ عيني سهادٌ منه تكتحل
أتباع ديني رمونيها مسمَّمةً
نسيجُها السَّهوُ والتَّقسيمُ والوجل
ترى أيُضمد لي جرحٌ يؤرِّقُني
وبلسمي جُنَّ في أكفان من رحلوا ؟
وكيف أشفى وقومي اليوم قد نبذوا
تماسكا وبحبِّ الذات قد شُغلوا ؟
قومي أضافوا إلى الإسلام أمتهم
وأمَّة الدين لاينتابها الفشل
فأمَّةُ الدين ثوبُ العزِّ ملبسُها
وتاجها المجدُ والإقدام والعمل
مُلْكُ اليمين إذا طالت بوائقه
يُضنَي عليه وطول العمر ينتقل
وأمَّة اليوم زادت في تمرِّدها
على الإله فحلَّ الحمق والخطلُ
تعلوهمُ الفرْقَةُ النكراءُ ليس لهم
إلا الشقاق وإلا الجبن والكسل
إذْ هيَّأوا لخصوم الدين مرتقياً
وواصلو النوم لم يوقظهمُ الجلل
وصنَّعوا الشر أثواباً مزخرفة
من عافها ببقاء الروح يشتغل
ماذا دهاهم ودين الله يأمرهم
بالاعتصام بحبل ما به زلل ؟
أليس يدفعهم تاريخ من صنعوا
مجداً وفي العيش ضيق ما له بدل؟
أليس فيهم حباب وابن مطَّلبٍ
وابن الزبير الألى بالروح قد بذلوا
وابن الوليد الذي جاءت تعانقه
نتائج النصر لما جاءه الأجل!
أتباع ديني أريحوني بمجتمع
نبراسه الحق هديٌ كله مثل
ثبوا تروا الحقَّ في الوحييْن ممتثلاً
لتصبحوا أمَّةً بالدين تمتثل