أَتُوعِدُنِي قَيْسٌ وَدُونَ وَعِيدِها
ثَرَاءُ تَمِيمٌ وَالْعَوَادِي مِنَ الْأُسْدِ
سَأُهْدِي لِعَاوِي قَيْسِ عَيْلَانَ إِذْ عَوَى
لِشِقْوَتِهِ إِحْدَى الدَّوَاهِي الَّتي أُهْدِي
وَأَجْعَلُ يَا قَيْسَ بْنَ عَيْلَانَ بَعْدَها
لِنَوْكَاكِ أَحْلَاماً تَعِيشُ بِهَا بَعْدِي
أَلَمْ تَرَ قَيْساً لَمْ تَكُنْ طَيْرُها جَرَتْ
لَهَا بِمُعَافَاةٍ وَلَا نَفَلٍ عِنْدِي
رَمَى اللهُ فِيما بَيْنَ قَيْسٍ وَبَيْنَنا
عَلَى كُلِّ حَالٍ بِالْعَدَاوَةِ وَالْبُعْدِ
وَزادَهُمُ رَغْماً وَعَضَّتْ رِقَابَهُمْ
بِأَيْدِي تَمِيمٍ مُصْلَتَاتٌ مِنَ الْهِنْدِ
وَكُنْتُ إِذَا مَا النُّوكُ سَاقَ قَبِيلَةً
إِلَيَّ مَعَ الْحَيْنِ الْمُغَيِّبِ لِلرُّشْدِ
شَدَخْتُ رُؤُوسَ النَّابِحِينَ وَحَطَّمَتْ
جَمَاجِمَهُمْ مِرْدَاَةُ قَوْمٍ بِها أَرْدِي
أَحِينَ أَعَاذَتْ بِي تَمِيمٌ نِسَاءَها
وَجُرِّدْتُ تَجْرِيدَالْيَمَانِي مِنَ الْغِمْدِ
وَمَدَّتْ بِضَبْعَيِّ الرَّبَابُ وَدَارِمٌ
وَعَمْرٌو وَسَالَتْ مِنْ وَرَائِي بَنُو سَعْدِ
وَمِنْ آلِ يَرْبُوعٍ زُهَاءٌ كَأَنَّهُ
دُجَى اللَّيْلِ مَحْمُودُ النِّكَايَةِ وَالرِّفْدِ
وَهَرَّتْ كِلَابُ الْجِنِّ مِنِّي وَبَصْبَصَتْ
بِآذَانِها مِنْ ضَغْمِ ضِرْغَامَةٍ وَرْدِ
تَمَنَّى ابْنُ رَاعِي الْإِبْلِ حَرْبِي وَدُونَهِ
شَمَارِيخُ صَعْباتٌ تَشُقُّ عَلَى الْعَبْدِ
شَمَارِيخُ لَوْ أَنَّ النُّمَيْرِيَّ رَامَها
رَأَى نَفْسَهُ فِيها أَذَلَّ مِنَ الْقِرْدِ
وَمَا زِلْتُ مُذْ كُنْتُ الْخُمَاسِيَّ تُتَّقَى
بِيَ الْحَرْبُ وَالْعَاوُونَ إِذْ نَبَحُوا وَحْدِي
فَلَوْلا بَنُو مَرْوَانَ وَالدِّينُ إِنَّهُمْ
بَنُو أُمِّنا كَفُّوا الشَّدِيدَ عَنِ الضَّهْدِ
لَقَدْ أُنْكِحَتْ عِرْسَاكَ راعِي مَخَاضِنا
وَبِعْنَاكَ في نَجْرَانَ بِالْحَذَفِ الْقَهْدِ
أَهِبْ يَا ابْنَ رَاعِي الْإِبْلِ إِنَّكَ لَمْ تَجِدْ
أَباً لَكَ في جَيْشٍ يَسِيرُ وَلَا وَفْدِ
إِذَا خِفْتَ أَوْ لَمْ تَسْتَطِعْ خَوْضَ غَمْرَةٍ
لِقَوْمٍ ذَوِي دَرْءٍ لَجَأْتَ إِلَى سَعْدِ
فَإِنْ تَكُ في سَعْدٍ فَأَنْتَ لَئِيمُها
وَفِي عَامِرٍ مَوْلىً أَذَلُّ مِنَ الْعَبْدِ
وَإِنْ تَسْأَلُوا أُذْنَيْ قُتَيْبَةَ تَشْهَدا
لَكُمْ وَابْنَ عَجْلَى إِذْ يُسَحَّجُ في الْبُرْدِ
أَبَا صَالِحٍ حَيْثُ انْتَقَيْنا دِمَاغَهُ
مِنَ الرَّأْسِ عَنْ ضَاحٍ مَفَارِقُهُ جَعْدِ
وَكُنَّا إِذَا الْقَيْسِيُّ نَبَّ عَتُودُهُ
ضَرَبْناهُ فَوْقَ الأُنْثَيَيْنِ عَلَى الْكَرْدِ
وَأَوْرَثَكَ الرَّاعِي عُبَيْدٌ هِرَاوَةً
وَمَاطُورَةً تَحْتَ السَّوِيَّةِ مِنْ جِلْدِ