عَرَفْتَ الْمَنَازِلَ مِنْ مَهْدَدِ
كَوَحْيِ الزَّبُورِ لَدَى الْغَرْقَدِ
أَنَاخَتْ بِهِ كُلُّ رَجَّاسَةٍ
وَسَاكِبَةِ الْمَاءِ لَمْ تُرْعِدِ
فَأَبْلَتْ أَوَارِيَّ حَيْثُ اسْتَطَا
فَ فَلُوُّ الْجِيَادِ عَلَى الْمِرْوَدِ
بَرَى نُؤْيَها دَارِجَاتُ الرِّيَا
حِ كَمَا يُبْتَرَى الْجَفْنُ بِالْمِبْرَدِ
تَرَى بَيْنَ أَحْجَارِها لِلرَّمَا
دِ كَنَفْضِ السَّحِيقِ مِنَ الْإِثْمِدِ
وَبِيضٍ نَوَاعِمَ مِثْلِ الدُّمَى
كِرَامٍ خَرَائِدَ مِنْ خُرَّدِ
تُقَطِّعُ لِلَّهْوِ أَعْنَاقَها
إِذَا مَا تَسَمَّعْنَ لِلْمُنْشِدِ
أَلَمْ تَرَ أَنَّا بَنِي دَارِمٍ
زُرَارَةُ مِنَّا أَبُو مَعْبَدِ
وَمِنَّا الَّذي مَنَعَ الْوَائِدا
تِ وَأَحْيَا الْوَئِيدَ فَلَمْ يُوأَدِ
وَنَاجِيَةُ الْخَيْرِ وَالْأَقْرَعَانِ
وَقَبْرٌ بِكَاظِمَةَ الْمَوْرِدِ
إِذَا مَا أَتَى قَبْرَهُ غَارِمٌ
أَنَاخَ إِلَى الْقَبْرِ بِالْأَسْعَدِ
فَذَاكَ أَبِي وَأَبُوهُ الَّذي
لِمَقْعَدِهِ حُرَمُ الْمَسْجِدِ
أَلَسْنا بِأَصْحَابِ يَوْمِ النِّسَا
رِ وَأَصْحَابِ أَلْوِيَةِ الْمِرْبَدِ
أَلَسْنا الَّذينَ تَمِيمٌ بِهِمْ
تَسَامَى وَتَفْخَرُ في الْمَشْهَدِ
وَقَدْ مَدَّ حَوْلِي مِنَ الْمَالِكَيْ
نِ أَوَاذِيُّ ذِي حَدَبٍ مُزْبِدِ
إِلَى هَادِرَاتٍ صِعَابِ الرُّؤُو
سِ قَسَاوِرَ لِلْقَسْوَرِ الْأَصْيَدِ
أَيَطْلُبُ مَجْدَ بَنِي دَارِمٍ
عَطِيَّةُ كَالْجُعَلِ الْأَسْوَدِ
وَمَجْدُ بَنِي دَارِمٍ فَوْقَهُ
مَكَانَ السَّمَاكَيْنِ وَالْفَرْقَدِ
سَأَرْمِي وَلَوْ جُعِلَتْ في اللِّئَا
مِ وَرُدَّتْ إِلَى دِقَّةِ الْمَحْتِدِ
كُلَيْباً فَمَا أَوْقَدَتْ نَارَها
لِقِدْحٍ مُفَاضٍ وَلَا مِرْفَدِ
وَلَا دَافَعُوا لَيْلَةَ الصَّارِخِي
نَ لَهُمْ صَوْتَ ذِي غُرَّةٍ مَوْقِدِ
وَلَكِنَّهُمْ يَلْهَدُونَ الْحَمِي
رَ رُدَافَى عَلَى الظَّهْرِ وَالْقَرْدَدِ
عَلَى كُلِّ قَعْسَاءَ مَحْزُومَةٍ
بِقِطْعَةِ رِبْقٍ وَلَمْ تُلْبَدِ
مُوَقَّعَةٍ بِبَيَاضِ الرُّكُو
بِ كَهُوْدِ الْيَدَيْنِ مَعَ الْمُكْهِدِ
قَرَنْبَى يَسُوفُ قَفَا مُقْرِفٍ
لَئيمٍ مَآثِرُهُ قُعْدَدِ
تَرَى كُلَّ مُصْطَرَّةِ الْحَافِرَيْ
نِ يُقَالُ لَهَا لِلنُّكَاحِ ارْكُدِي
بِهِنَّ يُحَابُونَ أَخْتَانَهُمْ
وَيَشْفُونَ كُلَّ دَمٍ مُقْصَدِ
يَسُوفُ مَنَاقِعَ أَبْوَالِها
إِذَا أَقْرَدَتْ غَيْرَ مُسْتَقْرِدِ
فَمَا حَاجِبٌ في بَنِي دَارِمٍ
وَلَا أُسْرَةُ الْأَقْرَعِ الْأَمْجَدِ
وَلَا آلُ قَيْسٍ بَنُو خَالِدٍ
وَلَا الصِّيدُ صِيدُ بَنِي مَرْثَدِ
إِذَا أَثْفَرُوا كُلَّ خَفَّاقَةٍ
وَرَدْنَ بِهِمْ أَحَدَ الْأَثْمُدِ
بِأَخْيَلَ مِنْهُم إِذَا زَيَّنُوا
بِمَغْرَتِهِمْ حَاجِبَيْ مُؤْجَدِ
حِمَارٌ لَهُمْ مِنْ بَنَاتِ الْكُدا
دِ يُدَهْمِجُ بِالْوَطْبِ وَالْمِزْوَدِ
فَهَذا سِبَابِي لَكُمْ فَاصْبُرُوا
عَلَى النَّاقِرَاتِ وَلَمْ أَعْتَدِ
إِذَا مَا اجْتَدَعْتُ أُنُوفَ اللِّئَا
مِ عَفَرْتُ الْخُدُودَ إِلَى الْجَدْجَدِ
يَغُورُ بِأَعْنَاقِها الْغَائِرُو
نَ وَيَخْبِطْنَ نَجْداً مَعَ الْمُنْجِدِ
وَكَانَ جَرِيرٌ عَلَى قَوْمِهِ
كَبَكْرِ ثَمُودٍ لَهَا الْأَنْكَدِ
رَغَا رَغْوَةً بِمَنَايَاهُمُ
فَصَارُوا رَمَاداً مَعَ الرِّمْدَدِ
وَتَرْبُقُ بِاللُّؤْمِ أَعْنَاقَها
بِأَرْبَاقِ لُؤْمِهِمِ الْأَتْلَدِ
إِلَى مَقْعَدٍ كَمَبِيتِ الْكِلَا
بِ قَصِيرٍ جَوَانِبُهُ مُبْلِدِ
يُوَارِي كُلَيْباً إِذَا اسْتَجْمَعَتْ
وَيَعْجِزُ عَنْ مَجْلِسِ الْمُقْعَدِ