تخطَّ إلى المحتوى

ذكرت أخي المخول بعد يأس

الوافر

٤٦ بيت

المتفرقات

ذَكَرْتُ أَخِي المُخَوَّلَ بَعْدَ يَأْسٍ

فَهَاجَ عَلَيَّ ذِكْرَاهُ اشْتِيَاقِي

فَلَا أَنْسَى أَخِي مَا دُمْتُ حَيًّا

وإِخْوَانِيْ بِأَقْرِيَةِ العَنَاقِ

فَلَا أَنْسَى أَخِي مَا دُمْتُ حَيًّا

وإخْوَانِي بِأَقْرِنَةِ العَنَاقِ

فَََوَارِسنا بَدَارَ وذي قِساءِ

وأيْسارِ الهَريَّةِ والطِّراقِ

يَجُرُّوْنَ الفِصَالَ إلَى النَّدَامَى

بِرَوْضِ الحَزْنِ مِنْ كَنَفَيْ أُفَاقِ

ويُغْلُوْنَ السِّبَاءَ إذا لَقُوْهُ

بِرُبْعِ الخَيْلِ والشَّوْلِ الحِقَاقِ

ويُغْلُوْنَ السِّبَاء إذَا أَتَوْهُ

بِضُمْرِ الخَيْلِ والشَّوْلِ الحِقَاقِ

إِذا اتَّصَلُوا وقَالُوا يَا لَغَرْفٍ

وَرَاحُوْا فِي المُحَبَّرَةِ الرِّقَاقِ

إِذا اتَّصَلُوا وَقَالُوْا يَا لَغَوْثٍ

وَرَاحُوْا فِي المُحَبَّرَةِ الرِّقَاقِ

أَجَابَكَ كُلُّ أَرْوَعَ شِمَّرِيٌّ

رَخِيُّ البَالِ مُنْطَلِقُ الخَنَاقِ

أُنَاسٌ صَالِحُونَ نَشَأْتُ فِيْهِمْ

فَأَوْدَوا بَعْدَ إِلْفٍ واتِّسَاقِ

مَضَوْا لِسَبِيلِهِمْ ولَبِثْتُ عَنْهُمْ

وَلَكِنْ لَا مَحَالَةَ مِنْ لَحَاقِ

كذِي الأُلَّافِ إذْ أَدْلَجْنَ عَنْهُ

فَحَنَّ ولَا يَتُوقُ إِلَى مَتَاقِ

كَذِي الإلْفِ الَّذِيْ أَدْلَجْنَ عَنْهُ

فَحَنَّ ولَا يَتُوْقُ إِلَى مَتَاقِ

أَرَى الدُّنْيَا ونَحْنُ نَعِيْثُ فِيْها

مُوَلِّيَةً تَهَيَّأُ لِانْطِلَاقِ

أَعَاذِلَ قَدْ بَقِيْتُ بَقاءَ قَيْسٍ

ومَا حَيٌّ عَلَى الدُّنْيا بِبَاقِ

أَعَاذِلَ قَدْ بَقِيْتُ بَقَاءَ نَفْسِي

ومَا حَيٌّ عَلَى الدُّنْيا بِبَاقِ

وَمَا الدُّنْيَا بِبَاقِيَةٍ لِحَيٍّ

ولَا حَيٌّ عَلَى الحَدَثَانِ بَاقِ

كَأَنَّ الشَّيْبَ والْأَحْدَاثَ تَجْرِي

إِلَى نَفْسِ الفَتَى فَرَسَا سِبَاقِ

فَإِمّا الشَّيْبُ يُدْرِكُهُ وَإِمَّا

يُلَاقِي حَتْفَهُ فِيْمَا يُلَاقِي

فَإِنْ تَكُ لِمَّتِيْ بِالشَّيْبِ أَمْسَتْ

شَمِيْطَ الَّلوْنِ وَاضِحَةَ المَشَاقِ

فَقَدْ أَغْدُوْ بِدَاجِيَةٍ أُرَانِي

بِهَا المُتَطَلِّعَاتِ مِنَ الرِّوَاقِ

إِلَيَّ كَأَنَّهُنَّ ظِبَاءُ قَفْرٍ

برَهْبَى أَوْ بِبَاعِجَتَيْ فِتَاقِ

وَقَدْ تَلْهُو إِلَيَّ مُنَعَّمَاتٌ

سَوَاجِي الطَّرْفِ بِالنَّظَرِ البِرَاقِ

يُرَامِقْنَ الحِبَالَ بِغَيْرِ وَصْلٍ

وَلَيْسَ وِصَالُ حَبْلِيْ بِالرِّمَاقِ

يُرَامِضْنَ الحِبَالَ لِغَيْرِ وَصْلٍ

وَلَيْسَ حِبَالُ وِصْلِيْ بِالرِّمَاقِ

وَعَهْدُ الغَانِيَاتِ كَعَهْدِ قَيْنٍ

وَنَتْ عَنْهُ الجَعَائِلُ مُسْتَذَاقِ

كَجُلْبِ السَّوْءِ يُعْجِبُ مَنْ رَآهُ

ولَا يِشْفِي الحَوَائِمَ مِنْ لَمَاقِ

كَجُلْبِ السَّوْءِ يُعْجِبُ مَنْ رَآهُ

ولا يَشْفِي الحَوَائِمَ مِنْ لِمَاجِ

فلا يَبْعَدْ مَضَائِيْ فِي المَوَامِي

وإِشْرَافِيْ العَلَايَةَ وانْصِفَاقِي

وغَبْرَاءَ القَتَامِ جَلَوْتُ عَنِّي

بِعَجْلَى الطَّرْفِ سَالِمَةَ المَآقِي

وقَدْ طَوَّفْتُ فِي الآفَاقِ حَتّى

سَئِمْتُ النَّصَّ بِالقُلُصِ العِتَاقِ

هَبَطْتُ السَّيْلَحَيْنِ وَذَاتَ عِرْقٍ

وأَوْرَدْتُ المَطِيَّ عُلَى حُذَاقِ

وَكَمْ قَاسَيْتُ مِنْ سَنَةٍ جَمَادٍ

تَعُضُّ اللَّحْمَ مَا دُوْنَ العُرَاقِ

إِذَا أَفْنَيْتُها بُدِّلْتُ أُخْرَى

أَعُدُّ شُهُوْرَها عَدَدَ الأَوَاقِي

إِذا أَفْنَيْتُها بُدِّلْتُ أُخْرَى

أَعُدُّ شُهُوْرَها عَدَّ الأوَاقِي

فأَفْنَتْنِيْ السِّنُوْنَ وَلَيْسَ تَفْنَى

وتَعْدَادُ الأَهِلَّةِ والمُحَاقِ

وَأَفْنَتْني الشُهُوْرُ وَلَيْسَ تَفْنَى

وتَعْدَادُ الأَهِلّةِ وَالمُحَاقِ

ومَا سَبَقَ الحَوَادِثَ لَيْثُ غَابٍ

يَجُرُّ لِعِرْسِهِ جَزَرَ الرِّفَاقِ

كُمَيْتٌ تَعْجِزُ الخُلَعَاءُ عَنْهُ

كبَغْلِ المَرْجِ حَطَّ مِنَ الزِّنَاقِ

كُمَيْتٌ تَعْجِزُ الحُلَفَاءُ عَنْهُ

كَبَغْلِ المَرْجِ حَطَّ مِنَ الوَثاقِ

كُمَيْتٌ تَعْجِزُ الخُلَعَاءُ عَنْهُ

كبَغْلِ السّرْحِ حَطَّ مِنَ الوَثَاقِ

تُنَازِعُهُ الفَرِيْسَةَ أُمُّ شِبْلٍ

عَبُوْسُ الوَجْهِ فاحِشَةُ العِنَاقِ

وَلَا بَطَلٌ تَفَادَى الخَيْلُ عَنْهُ

فِرَارَ الطَّيْرِ مِنْ بَرَدٍ بُعَاقِ

كَرِيْمٌ مِنْ خُزَيْمَةَ أَوْ تَمِيْمٍ

أَغَرُّ عَلَى مُسَافَعَةٍ مِزَاقِ

فذلِكَ إنْ تَخَطَّأَهُ المَنَايَا

فَكَيْفَ يَقِيْهِ طُوْلَ الدَّهْرِ وَاقِ