خُلِقْتِ عَلَى تَفَاصِيلِ اشْتِهَائِي
كَأنَّكِ قَدْ خُلِقْتِ كَمَا أَشَاءُ
عَلَى ذَوْقِي ويُشْبِهُ طِفْلَ رُوحِي
نَقَاؤُكِ أنْتِ بَلْ أنْتِ النَّقَاءُ
نَقاَءٌ... قَدْ تَكَوَّنَ فِي فُؤَادِي
ومِنْ شَفَتَيَّ قَدْ وُلِدَ الضِّيَاءُ
يُقَاسِمُنِي دَمِي وَرَغِيفَ حُزْنِي
ويَنْهَلُ مِنْ رَحِيقِيَ وَهْوَ مَاءُ
وأَنْتِ رَقِيقَةٌ جِداً وَقَلْبي
تَعَلَّمَ كَيْفَ يَقْسُو... مَا الدَّوَاءُ؟!
نَعَمْ أَنَا صَيْدَلِيُّ وكُلُّ طِبٍّ
سَوَاكِ فِإنَّهُ دَجَلٌ ودَاءُ
وَإنِّي لَسْتُ فَظَّاً... لَوْ رَجِعْنَا...
لِمَا قَدْ كَانَ تَفْعَلُ بِي النِّسَاءُ
أَفِي عَيْنَيْكِ كُحْلٌ أَوْ دُمُوعٌ
لأغْمُرَهُ بِطُهْرٍ أوْ دِمَاءُ؟!
وهَلْ تَهَبِينَ لِي مَا ضَاعَ مِنّي
... ومَا يَنْهَاكِ عَنْهُ الكِبْرِيَاءُ
أَوَعْدٌ مِنْكِ أنْ لا تَفْجَعِيه
كَمَا فَعَلَتْ! أَيُؤْتَمَنُ الجَفَاءُ؟!
أُحِبُّكِ فافْهَمِي أَمْ أَنْتِ أذْكَى؟!
عَنِ الإحْسَاسِ قَدْ ذَابَ الرِدَاءُ
أَنَا لَوْ كُنْتُ رَسَّاماً لَقَالَتْ
لَكِ الألْوَانُ مَا قَالَ الرَجَاءُ
ولَكِنْ ضَاقَتِ الكَلِمَاتُ وَصْفاً
وللإبْصَارِ فِي الرَّسْمِ انْحِنَاءُ
أَظُنُّكِ تَعْلَمِينَ وَأَنْتِ أَدْرِى
لكِ الإحْسَاسُ يَأْسِرُ مَا يَشَاءُ
بَأنَّ العَيْنُ تَفْقِدُ دَوْرَها فِي
الكَرَى ولِحَاسَةِ السَّمْعُ البَقَاءُ
أَقُولُ فَلا تَقُولِي أَيَّ شَيءٍ
أُحِبُّكِ هَكَذا ولَكِ الوَلاءُ
فَإِنَّ الطِفْلَ يَبْدَأُ باسْتِمَاعٍ
وتُنْطَقُ بَعْدَهُ حَاءٌ وبَاءُ
سَلامَ اللهِ مَا دَاعَبْتِ حَرْفِي
بِرِمْشِكِ حِينَ يسْكُنُنَا اللِّقَاءُ