إنَّ خَمْسًا غُيِّبْتَها غيرُ خَمْسِ
بل زمانٌ فوقَ احْتِمَالي وحِسِّي
إنَّ يومًا في الفَقْدِ عُمْرٌ، ويومٌ
في التلاقي أَقَلُّ مِن مِّلْءِ كأْسِ
أيُّ صَبْرٍ يُعيذني مِن ليالٍ
مَسَّني لَفْحُ قَهْرِها أيَّ مَسِّ؟
عادَةُ الدهْرِ أن يَحُلَّ عُرَى الوَجْ (م)
دِ، ومَرُّ الأيامِ يُسْلِيْ ويُنْسِي
غيرَ وَجْدي، فَكُلَّ يومٍ بثوبٍ
نَسَجَتْهُ الأيامُ مِن خَيْطِ أَمْسي
لا يَغُرَّنْكَ ظاهِرِيْ باصطبارٍ
إنَّ تحت الضلوعِ أَشْلاءَ نَفْسِ
لا تَرى في الأنامِ جَلْدًا ضَحُوكًا
لَمْ يُرَقِّعْ ثوبَ انْتِحابٍ وبُؤْسِ
لا، ولا شاربًا بِعَذْبٍ فُرَاتٍ
لَمْ يَكُنْ لِلأُجَاجِ بِالمُتَحَسِّي
أيُّها المُسْتَعْلِي على القيدِ حتى
جَعَلَ الغُلَّ مِن غِلَالَةِ بُرْسِ
إنَّني مِن حُسْنِ اصْطِبَارِكَ أَجْنِي
ثَمَراتِ السَّلْوَى وبَرْدَ التَّأَسِّي
والطليقُ الطليقُ مَن صَبَرَ النَّفْ (م)
سَ يَقِينًا، وإن يكُنْ تحتَ رَمْسِ
والأسيرُ الأسيرُ مَن لَبِسَ اليأْ (م)
سَ قُنُوطًا، وإن يكُنْ وسْطَ عُرْسِ
فاصْطَبِرْ... فالأيام دَوْلَتُها أَقْ (م)
رَبُ مِمَّا بين الغَدَاةِ وأَمْسِ