أَثْخَنَتِ الأيامُ في نَقْضي
وغادَرَتْ أَعْجَفَ كالنِّقْضِ
وأَنضَجَتْني الحادثاتُ كما
أَنْضَجَ شاةً مُحْرِقُ الرَّمْضِ
لكنها لم تَثْنِ عُودي كما
لم يُثْنَ عُودُ النَّبْعِ بالنَّبْضِ
يَزِلُّ عني الرُّزْءُ في جيشِهِ
كأنه قد حلَّ في دَحْضِ
فإن يَكُنْ أثَّر في صفحتي
فالسيفُ في صَفْحته بَعضي
وإن يَكُنْ بيَّضَ رأسي فذا
مما جرى لي زُبدةُ المَخْضِ
هل تُعْتِبُ الأرزاءَ عني يَدٌ
بها على ما مَسَّني نَهْضي؟
تَمْسحُ عن قلبي جراحاتِهِ
بِضَمَّةٍ تُفْضي إلى الخَفْضِ
يَحسبُ مَن يُبصرها أنها
فَرَّتْ مِن الجنة للأرضِ