ما لِلثلاثينَ عَجْلى في مُطالَبَتي
ولَمْ تُوَفِّ الليالي قَبْلَها عَشَري؟
فقد تَناهَبَ عُمْري ما تَناهَبَهُ
مِن الجَوَى والأَسَى والهَمِّ والفِكَرِ
كمْ ليلةٍ جاوَزَتْني غيرَ مُثْمِرَةٍ!
لو أَنَّ ليْ قُدْرةً جاوَزْتُها عُمُري
فما أَعُدُّ لِعُمْرِي ليلةً عُطُلًا
لا أَسْتَبِينُ بها إنْ غادرَتْ أَثَري
أو ليلةً لا أَرى فيها التي غَلبَتْ
على فؤاديَ بعد الجِدِّ والحذَرِ
وكان قلبيَ لا يُعطي مَقادَتَهُ
فقادَهُ عَقْلُ ذاتِ الدَّلِّ والخَفَرِ
وإنَّ عُمْري لَمَنْقُوصُ الجَدَا أَبَدًا
حتى أَرَاني وإيَّاها على قدَرِ
فإنها أَمَلٌ نَاهِيكَ مِن أَمَلٍ
يَّقِلُّ في نَيْلِها ما فاتَ مِن عُمُرِ