إليكَ وإلاّ لا تُزَفُّ خَريدةٌ
وفيكَ وإلا ليس يُستعْذَبُ الشِّعرُ
وفضلكَ لا فَضلُ الثُّريّا على الثَّرَى
ووجهُك لا الشمسُ المنيرةُ لا البدر
نظمتَ لآلي المجدِ بعد اندثارِها
وليس لعِقْدٍ أنت ناظمُه نَثْر
وقلَّدتَ أهلَ العلم دُرَّ نفائسٍ
بها لم يُقلَّد من مهفهفةٍ نَحْر
وأخلصتَ في طاعات ربك موقنًا
فطاعَك كلُّ الخلق والبرُّ والبحر
رقَى بك سعدُ الدين في شأْوِ منزلٍ
مراقيَ مجْدٍ دونَها الفُلكُ والزُّهْر
فما أنت إلا منحةٌ علويَّةٌ
بنا خُصِّصَتْ ممَّن له الخلْق والأمر
أمينٌ ومأمونٌ رشيدٌ مظفَّرٌ
ومعتصمٌ بالله دامَ لك النصر