نَافُورَةُ الضِّياءِ بِالضَّبَابِ تَحْتَمِي
تَحْمِي بَهَاءَهَا الْمَكْنُونَ..
سِرَّهَا الْمَضْنُونَ طَعْمُهُ عَلَى السِّوَى
مَا كَانَ لِلْجَمِيعِ..
أَبَدَاً.. مَا كَانَ لِلْجَمِيعْ!
مِنْ حُلْمِهَا كَأَنَّهَا فِي حُلْمِهَا
تَقَومْ
مَسْلَوبَةً مِنْ دِفْءِ طِفْلِهَا
مَنْدُوهَةً مِنْ خَلْفِ لَيْلِهَا
تَقُومْ
عَارِيَةً مِنْ وَجَعِ الْعَجَائِزِ
فَاكِهَةً..
كَأَنَّهَا اخْضَلَّتْ عَلَى مَوَاكِبِ الْجَنَائِزِ
يَبْتَزُّهَا النِّدَاءُ نَفْسَهَا
خَالِصَةً مِنْ تَعَبِ النَّهَارِ..
مِنْ عَلائِقِ الأَرْضِ..
تُقِيمُ طَقْسَهَا!
مَازَالَ كُلَّمَا أَيْقَظَهُ اللَّيْلُ يَرَاهَا
قَائِمَةً فِي صَالَةِ الْبَيْتِ الْقَدِيمِ..
ضَوْؤُهَا يَجِيؤُهُ
رَاكِعَةً فِي مَسْجِدِ الْبَيْتِ الْقَدِيمِ..
حُزْنُهَا يَحْزُبُهُ
سَاجِدَةً فِي جَنَّةِ الْبَيْتِ الْقَدِيمِ..
قُرْبُهَا الْغَائِبُ فِي دُعَائِهَا يَهُزُّهُ
يَبْكِي اشْتِيَاقَاً لِلْبَعَيدِ:
يَا إِلَهِي!!
كَيْفَ صَارَتْ مِئْذَنَةُ اللهِ هَذِهِ..
أُمِّي؟!