تخطَّ إلى المحتوى

يا أمير المتعبين أراك تحتكر التعب

غير معروف

٥٢ بيت

المتفرقات

يا أمير المتعِبين.. أراك تحتكر التعبْ

جندك الأفذاذ والشذاذ والمستنفرةْ

حاصرت خطوي الضعيفَ

وأفزعتني بين أوراق الكتبْ

واستباحت حرمة القلب المندّى باليقينِ..

.. ولست أدري ما السبب

يا أمير المتعِبين

أي جرم جره قلبي الطريُّ؟!

وما اكتسبْ؟!

حوصرت كل الطرقْ

في طريق العارفين الصائمين عن الزللْ

هل وعيتَ القصد في تَّبت يدا أبي لهبْ؟

لم يعد غيرُ الطريق المشتعلْ

وقع أقدام النشامى.. في الليالي كالأنين.

بدّد ما قد تبقى للحيارى من أمل

لم تعد بغداد تحكى مثلما تروى الكتبْ

لم يعد في قصرك المعمور من ركن ركين

أصبحت بغداد حرفا في قواميس التعبْ

أرهق الشّراح في سر انتشاء العاشقين

أصبحت بغداد جرحا في الجبينْ

حاصرتني خيل جندكْ.. أرهقتني

أينما وجهت وجهي طالعتني

والرماح استوقفتني كالسدود.

عانقت جسمي القيودْ

أحضرتني.. رغم أني لا أريد.

أسلمتني ضمن آلاف الحشودْ.

ألف قيد تعبر الأبواب يا بغداد مثلى.

صرتِ من عشّاق أصناف القيود!!.

هل كما كانت رمالك تبتغي الشهداء قبلي

تشتهى الآن المزيدْ؟!.

لم يعد في الجسم ما يروي الرمال... ولا أريد.

ساومتني الجند عن حريتي

في سؤال!!!

ليس عندي أي رد.

ليس عندي ما تريد.

ليس عندي ما تريد.

يا أمير المتعبين.. بلا منازع

لمْ أنا؟؟؟..

.. والكل يعطي ما تريد.. ولا يمانع.

ليس عندي غير بعض الأحرف الوجلى..

.. وشعر لا يجافيه الشطط.

هل يزيد الملك دعما قول شاعر؟!.

لم يرث غير الفواصل والوتد؟!.

ليس في مقدوره خوض الحروب..

.. وليس يتقن من خطط.

هل يهز العرش هزا حرفُ شاعر.

يبتغى صدقا فقط...؟.

ياااا أمير المتعِبيييين.

أُخرِسَت كل الحروف..

.. وألجمتها كفُّ جندك بالتعب.

ليس عندي ما تريد.

ليس عندي ما تريد.