تخطَّ إلى المحتوى

أسارة إن الهجر للحب قاتل

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

أسارةُ إنَّ الهّجْرَ للحبِّ قاتلُ

وصدُّك جوراً تشتكيهِ المَقاتِلُ

وأسقَمني جِيدٌ يرى العقدَ غلَّهُ

كذاك ظِباءٌ بالفلاةِ عواطِلُ

وخدٌّ كلونِ الفلِّ والفلُّ نشرهُ

وقوسُ حجاجٍ لمْ تَخطِّ الأنامِلُ

وتسكنُ مني النَّفسُ إنْ هيَ واعدتْ

وإنْ أخلفتْ دكت ضلوعي الزلازلُ

يظنُّ بترياق الرُّضابِ طبيبهُ

ويبكي قتيلَ الحُبِّ في النَّاسِ قاتِلُ

ولمْ يشغلِ القلبَ الخلاءَ سواكمُ

وإني قُبيلَ اليومَ للقلب شاغِلُ

بتمجيدٍ مَعْبودٍ وذكرِ نبيه

وأفنتْ صباحي والمساءَ النوافِلُ

وللهزلِ يوماً لا أُضيعُ شبابَهُ

وفي كلِّ ساحاتِ الفخار أُصاولُ

وداعٍ دعاني للقريضِ ونبلهِ

وإنِّي على كرهي القطيعةِ نازِلُ

زُبيدٌ سيوفُ اللهِ في كلِّ موقفٍ

وتذكرُ مجدَ الأمجدينَ المَحافِلُ

لنا حَسَبٌ قد أعجزَ الدَّهرَ حيلةً

فهل يأتي يوماً للكرامِ مُعادِلُ

وفي أصلِ مجدٍ قدْ نَبَتُ وفرعهِ

وفي أمرِ غيري تستريبُ القبائِلُ

ومنْ يجهلِ الحُرَّ الكريم لحقده

ستخبره عَنْ مَا يَشَاءُ المخايلُ

عَلَوْنا عليكم في الحديثِ وقد عَلَتْ

بكلِّ جليلٍ من زُبيدٍ أوائلُ

وأورثني عمرو بن معْدٍ لواءه

لواءَ القوافي دون قومي أُجاوِلُ

سَمُوتُ بنفسي عنْ أمورٍ تشينها

ويرتعُ في روض الحماقة خامِلُ

يُسامحُ أهلَّ المجد فسْلاً لِسِنِّهِ

ويَشْتَدُّ في بُغضِ الكرامِ الأراذِلُ

وأغضيتُ عنْ قُبْحِ العجوزِ تكرُّماً

وجاملتُ حتَّى ظنَّ أنِّي غافِلُ

وسَوَّلَ شيطانُ القصيدِ لهالكِ

فحاولَ إغضابي فبئس المحاوِلُ

ولمْ آتِ جُرماً يُغضبُ الشيخَ أمْرهُ

ولكن دعاهُ للتساجل باطِلُ

فأطعمتُهُ جمرَ الهجاءِ بجُرْمِهِِ

ومن يعتدِ فالله للشرِ خاذلُ

مُصيبةُ أهل الشِّعرِ شيخٌ يقودهُ

إلي حُفَرِ الإخفاقِ فسْلٌ وتافِلُ

خفافاً إلي مدحٍ تطيرُ نفوسهم

ويغضبهم أن قال بالنقدِ قائلُ

ويَخْشونَ منْ نقدِ الخبيرِ ورأيه

لعمرك إنَّ النَّقدَ للشعرِ ناخِلُ

فبالنَّقْدِ يَمْتازُ القريضُ وأهلُه

كما بينت أصلَ السيوفِ الصياقِلُ

وقالٍ لنا والحقدُ ملءُ فؤاده

يرومُ أموراً لم تطعه الوسائلُ

وعجفاءُ نظْمٍ قد دعاني ولِّيها

نظرتُ فلم ألقَ كريماً أُساجِلُ