أرسُمُ فمًا،
أرسُمُ شفتين؛
أرسُمُ جبينًا،
أرسُمُ خطوطًا؛
آخر ما أرسُمُ العيون
لم يكن ثمّةَ ما يُرى
وراء خريطة القلب
إلّا وجهًا مُشوّهًا.
أتنفس
يتحركُ طفل
أتنفس
يبكي طفل
أتنفس
تركع أمّ
أتنفس
يُشنَق أب
أتنفس
ينقسم مُحيطٌ الى معسكرات موت
أتنفس
ينهار منزل
أتنفس
تُقْتَلع شجرة
أتنفس
يُسْرقُ حقل
وفي آخر أنفاسي أرى
وسادةً قديمة،
عفنًا وقمامة،
السقفُ ينهار،
وها أنت هناك،
تجلس على كرسي.
أما زلتَ تستطيع ان تراني أحب،
واقفةً بجانب النافذة؟
الجدرانُ بيننا تهاوت،
الغناءُ يساعدني على أن أطرد
الخوفَ الذي حَوّل
الأجنحةَ إلى ريشٍ مُحَطّم.
قَسَموا مُدنَنا –
لسوف يصلبُ التاريخُ تلك الأسطورة،
لكنّ الوقتَ في ذلك الحين كان مُبكرًا
على فهم الشكل الذي ستكون عليه،
من المبكر جِدًّا أن نعرف ذلك
العالم الذي دخلناه
كان أكثر ظلامًا مما تخيلنا
كيف يمكن أن تكون الظُلمة.
أيمكنهم أن يشفوا الآلهة
التي أغضبوها؟
أمّا بالنسبة لنا،
أيجدُرُ بنا أن نُنْحي باللائمة على اللهب
الذي لم يأتِ ليُخَلّصَنا أو يقتلَنا؟