تخطَّ إلى المحتوى

يا شعري لا تسكت

غير معروف

٦٤ بيت

المتفرقات

يا شعري لا تسكتْ

فسكوتُكَ يجعلنُي في الصمتِ

وإنِّي أكرهُ أن أجلسَ وحدي

حدِّثني

قُلْ لي قِصَصًا

عن حبٍّ

عن عشقٍ ضاعَ

وعن طولِ الأسفارْ

قُل لي ماذا تأملُ

في القادمِ من أقدارْ

هل جرَّبتَ خِياناتٍ؟

قالَ الشعرُ

تقولُ خِياناتٌ

بل قلْ أقذارْ

هذا شيءٌ صارَ

ولكنْ لا تسألني ماذا صارْ

حسنًا حدِّثني عن وجهِ حبيبتِكَ الحسناءْ

أينَ تُقيمُ؟

وهل تشفي الأدواءَ الأهواءْ

قالَ تُقيمُ بدارٍ

ليسَ لها جدرانٌ

فوقَ سماءٍ

تحتَ سماءْ

وجهٌ قَمَرِيٌّ

علَّمَ معنى الإغراءْ

وجهٌ يشفي أحزانَ الغُرَباءْ

يجدُ المحزونُ به وطنًا

يُنسي كلَّ شَقاءْ

حسنًا حسنًا

هذا يكفي

هلْ سَيَتِمُّ لِقاءْ؟

أم أنتَ سَتَشقى

مثلَ العُشَّاقِ التُّعَساءْ

وتنفَّسَ شعري الصُّعَداءْ

مسَّحَ دمعتَهُ

ثمَّ بكى بقصيدتِهِ العصماءْ

لا كبُكاءِ الخنساءْ

قالَ فإنَّي آملُ أن يُحدِثَ ربِّي أمرًا

واللهُ لديهِ مفاتيحُ الأشياءْ

لولا أملي ما عشتُ سُويعاتٍ

ولكنتُ هَباءْ

يا شعري لا تسكتْ

فأنا ما زلتُ وحيدًا

أشعرُ بالوحدةِ جِدًّا

مِن دُونِ حبيبتيَ العنقاءْ

قالَ تصَّبرْ

فالصبرُ مَلاذُ الشُّرَفاءْ

إنَّ الصبرَ جميلٌ

رغمَ البلواءِ

ورغمَ الاقذاءْ

قالَ الصبرُ طريقُ العلياءْ

قالَ وقالَ

وإنِّي مُستَمِعٌ

كُلِّي إصغاءْ

سكتَ الشعرُ

وقلتُ له لا تسكتْ

فالليلُ طويلٌ

ما زلنا في أوَّلِ وقتِ عِشاءْ

ماذا أفعلُ دونَكَ

إنِّي في قلبِ الصحراءْ

قالَ اعذرني

يُتعبني طولُ الإلقاءْ

قالَ فإنِّي مُرتَحِلٌ

وإلى يومِ لقاءْ