تخطَّ إلى المحتوى

يا فتاة الشرق يا فخر السنين

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

يا فتاةَ الشرق يا فخر السنينْ

يا عمادَ المجد منذ الأولينْ

قد بنيتِ المجد في عهدٍ مضى

ونشرت الأمن بين الغابرين

كلما شاهدتِ شعبًا راقيًا

يمتطي في الفخر هامات القرون

وسألتِ الدهر عن أسراره

والذي يحميه من شُمِّ الحصون

كان ردُّ الدهر ردًا مقنعًا

ليس أهلُ الفكر فيه يمترون

إن أهل الفضل في إعلائه

لنساءٌ في نفوس المتقين

هكذا شيّدتِ مجدًا لم يزل

عالي الجبهة خفّاق الجبين

شهد التاريخ والدنيا به

ورواه الدهر في صوتٍ حزين

كيف لا يبكي ونبكي معه

وتُريق الدم هاتيك العيون

كنتِ أقوى الناس في رفع البِنا

فلماذا الآن أختي تهدمين

أمةُ الشرق تداعى مجدها

فاستكانت لنفوذ الجائرين

رُبَّ أُمٍّ أسعدت أمتها

وفتاةٍ حرَّكت فيها الشجون

اذكري أيام ما قبل الهدى

يومَ كان الناس في تيهٍ مُبين

واسألي التاريخ عما قد رأى

بفتاة الأمس من ذلٍّ مهين

سامها الماضون هولاً وقعُه

يقتل السلوى ويُبكي المؤمنين

ساءهم أن يُنزلوها بينهم

منزلَ الأحرار تحيا في سكون

فازدروها واستحلّوا دمها

ورأوا فيها متاع العابثين

ولكم سيقت من الدار التي

تحتويها فاستقت كأس المنون

وإذا شاء لها الله البقا

حرموها من حقوق الكائنين

وكذا عاشت ترى في قومها

من شقاء الدهر والهم الفنون

تبتغي لليل فجرًا باسمًا

فلقد ضاقت بظلم الظالمين