يقولُ ذو لعنةٍ من ربِّهِ صدقت
مُوسوِسٌ عمَّت الأقوامَ بلواهُ
لا تحسبنَّ الهوى سهلاً فتسلكَهُ
حينًا فتتركَهُ حينًا فتسلاهُ
إنَّ الشياطينَ قد باتت مُجنَّدةً
لمن تمنّى الهوى يومًا وماشاهُ
فقلتُ اللهُ أقوى من حبائِلِكُمْ
واللهُ يُنجي الذي في الأرضِ والاهُ
فقالَ شيطانُهُمْ في كلِّ ناحيةٍ
جُندي وإنَّ جميعَ الناسِ أشباهُ
وإنَّ اكثركَمْ في فتنتي سقطوا
وإنَّ معظمَكُمْ في عالمي تاهوا
وإنَّكُمْ لَعبيدٌ للهوى أبدًا
من ذا من الناسِ يومًا ما تمنّاهُ
فقلتُ كم صالحٍ في الدينِ مجتهدٍ
أمسى وجنَّةُ ربِّ الكونِ مأواهُ
يسعى إلى الخيرِ والأذكارُ ديدنُهُ
وصدرُهُ عامرٌ واللهُ أعطاهُ
أمسى لعزَّتِهِ الشيطانُ مكتئبًا
مُولولاً مُستكينًا حينَ يلقاهُ
كم ليلةٍ وكتابُ اللهِ صاحبُهُ
يُذري الدموعَ سرورًا وهوَ آوّاهُ
يرضى عن اللهِ لا يبغي بِهِ بدلاً
وكلُّ غايتِهِ في العُمْرِ اللهُ
لمّا ذكرتُ اسمَ ربِّ الناسِ زلزلَهُ
ذكرُ العظيمِ وخلَّى كلَّ دعواهُ