تخطَّ إلى المحتوى

في صدره الشعر والاشواق ألوانا

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

في صدرِهِ الشعرُ والاشواقُ ألوانا

يبثُّها قَصَصًا حينًا وألحانا

تنسابُ مثلَ خرير الماءِ نغمتُها

او مثلَ ماءِ سحابٍ صبَّ تهتانا

كأنَّ ضربَ دُفوفٍ في تواتُرِها

فشنَّفت لضميرِ العمرِ آذانا

مولودةٌ وُلدت من قلبِ شاعرِها

تكوَّنت قبلَ أنْ تنسلَّ أزمانا

تشكَّلت ولها من طيبِها عَبَقٌ

كأنَّها سكنت من قبلُ بُستانا

كم سامرت في الدجى بدرًا وأنجُمَهُ

كم صارعت في النوى حزنًا وأشجانا

وسافرت في دمِ الأحلامِ وانسربت

من عالمِ الروحِ أشعارًا واوزانا

فكُنهُهَا غامضٌ لكنَّ مظهرَها

يُنبي بأنَّ لها سِحرًا وسلطانا

سبحانَكَ اللهُ فالأشعارُ ليسَ لها

مدىً فكانَ بها الإنسانُ إنسانا

فزمَّها ومضى في العمرِ مُرتحلاً

يزورُ اهلاً وجيرانًا وأوطانا

تظلُّ مهما احتواه الصمتُ ساكنةً

فيهِ فتطلعُ أمواجًا وطُوفانا

فكلُّ حرفٍ بها سرٌ يخبِّئُهُ

قد ضمَّ منهُ على التَذكارِ أجفانا

معنىً يُراودُهُ شيءٌ يُحاولُهُ

تعويذةٌ طردت همًّا وأحزانا

حبُّ يُطاردُهُ وجهٌ تَخَيَّلَهُ

عشقٌ عظيمٌ تمنَّى أنَّهُ كانا

كأنَّها قدرٌ من دونِهِ حُجُبٌ

قد ظلَّ مُنتظرًا وعدًا وخُلانا

كأنَّهُ الدمعُ محبوسًا على مُقَلٍ

قد باتَ من حَدثَانِ الدهرِ حَيْرانا

كأنَّها أملٌ يبغي له أملاً

فباتَ يقطرُ تَحنانًا ووُجدانا