لا تشتكي أبدًا يا أيُّها القَمَرُ
كأَنَّ قلبَكَ يا بدرَ الدجى حَجَرُ
الليلُ حولَكَ مُسْوَدٌّ جوانِبُهُ
وأنتَ أزهرُ والألاءُ يَنْتَشِرُ
بعثتَ نورَكَ حتّى طالَ تُربَتَنا
وطالَ بِرْكَتَنا واستأنسَ البَشَرُ
لا دمعةٌ منكَ منْ طولِ النوى نَزَلَتْ
ولا بكيتَ لِما ولّى بِهِ العُمُرُ
فأنتَ أصلبُ من عزمِ الأُلى عزموا
وقلتَ بالصمتِ شعرًا فوقَ ما شَعَروا
يمرُّ دهرٌ فدهرٌ والجراحُ كما
كانت وتحملُها لو بالغَ السَفَرُ
يا بدرُ يا بدرُ كمْ معنىً تبوحُ بِهِ
لشاعرٍ يأخذُ المعنى فَيَنْهَمِرُ