هَجَرَتْكَ عَاتِبَةً بِلَا جُرْمِ
ظَلَمَتْكَ قَدْ مَرَدَتْ عَلَى الظُّلْمِ
وَكَذَا الْحَبِيبُ إِذَا أَرَادَ قِلًى
ذَكَرَ الذُّنُوبَ وَلَجَّ فِي الصَّرْمِ
لَا السَّلْمُ مِنْ سَلْمَى يَدُومُ وَلَا
نِعَمٌ تَفِي بِالْوُدِّ مِنْ نُعْمِ
يَا صَاحِبِي عَرِّجْ عَلَىَ الرَّسْمِ
بِالْأَحْمَدِيِّ سُقِيتَ مِنْ رَسْمِ
وَدَعِ الدُّمُوعَ وَمَا فَعَلْنَ بِهِ
لَا بُدَّ مِنْ عَبَرَاتِ ذِي هَمِّ
قَدْ نِمْتُ عَنْ كَُرَبٍ سَرَيْنَ لَهُ
فَعَقَدْنَ نَاظِرَهُ مَعَ النَّجْمِ
إِنْ لَمْ تُعِنْهُ فَخَلِّهِ وَهَوًى
قَدْ سَدَّ عَنْهُ مَذَاهِبَ الْحَزْمِ
نُبِّئْتُهَا عَزَمَتْ عَلَى الصَّرْمِ
إِنِّي عَلَيْهِ لَغَيْرُ ذِي عَزْمِ
وَالْخَيْلُ تَتَّبِعُ الشَّمُوسَ وَإِنْ
أَلْفَتْهُ عَاوَدَهَا عَلَى رَغْمِ
قَالَتْ بَلِيتَ وَحَقُّ جِسْمِيَ أَنْ
يَبْلَى وَهَلْ أَبْقَيْتِ مِنْ جِسْمِ
إِنَّ الرَّسُولَ أَشَاعَ قَوْلَكَ لِي
إِيَّاكَ أَنْ تَزْدَادَ مِنْ عِلْمِ
أَوْشَى بِسِرِّ هَوَايَ مِنْ سَقَمِي
وَأَنَمُّ مِنْ سَمْعِي إِلَى فَهْمِي
سَلِسٌ بِسِرِّى لِلْعُدَاةِ فَمَا
يَنْفَكُّ يُطْعِمُ آكِلًا لَحْمِي
يَا شِرُّ حُبُّكِ قَاتِلِي عَجِلًا
أَوْ وَاضِعًا جِلْدِي عَلَى عَظْمِي
وَاللَّهِ مَا لِلْعَيْشِ بَعْدَكُمُ
وَمَجَالِسِ اللَّذَّاتِ مِنْ طَعْمِ
مَا تَأْمُرِينَ بِهَائِمٍ قَلِقٍ
مُنِعَ الشِّفَاءَ فَلَجَّ فِي السُّقْمِ
أَبِجِدِّ حُكْمٍ مَا فَعَلْتِ بِهِ
أَمْ ذَاكَ هَزْلٌ مِنْكِ فِي الْحُكْمِ
يَا شِرُّ قَدْ عَذَّبْتِنِي زَمَنًا
فَالْآنَ حَسْبُكِ فِيَّ مِنْ إِثْمِ