تخطَّ إلى المحتوى

رأى ساحر مسلما قارئا

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

رأى ساحرٌ مسلمًا قارئًا

وقد بطلَ السحرُ ثمّ انقلبْ

تلى قل أعوذُ ففرّت شياطي

نُ من ساحرٍ خاسرٍ في نصبْ

إذا وُصِلَ الحبلُ باللهِ كنْ

على ثقةٍ أن تنالَ الرُّتَبْ

فكلُّ الخلائقِ قد أُخضعت

لسلطانِ من في يديهِ العجبْ

يُزيلُ الممالكَ مِن أُسِّها

وسدّومُ قد قُلبت مِن غضبْ

وزادت بكفرٍ على ما أتت

ولوطٌ دعاها بما قد وجبْ

ويوسفُ أُخرجَ من سجنِهِ

وأصبحَ في الملكِ بعدَ التعبْ

ويُرمى الخليلُ بنيرانِهِم

فقامَ سليمًا بأقوى سبب

تريدُ السرورَ بظلِّ القصورِ

وما أنتَ إلا بنارِ الَّلهبْ

وعندكَ ربٌّ عظيمُ الجلالِ

مجيبٌ إذا العبدُ منهُ اقتربْ

توكّلْ عليهِ وكنْ خاشيًا

ولا تخشَ ما هبَّ يومًا ودبْ

ولا يقتلُ المرءَ إلاَ الهوى

وكم قادَهُ للأسى والكُرَبْ

إذا نلتَ منهُ الرضى قد نَعِمتَ

فهُزَّ بجذعٍ يجئْكَ الرُّطَبْ

وكم رَجُلٍ خدعتهُ المُنى

وسلطانُهُ والورى والنَّشَبْ

فأصبحَ يعشقُ دارَ الفناءِ

فأمسى وإذْ هُوَ ذا مُستَلَبْ

ولم يحملْ الزادَ في عمرِهِ

ولم يغنِهِ بعدها ما كسبْ

ودنياكَ لم يَرْضَها المصطفى

وما كانَ يجمعُ فيها الذهبْ

فكلُّ شبابٍ إلى شيبةٍ

ولا يسلمُ الشَّيبُ حتّى العطب

وكم من كبيرٍ له همَّةٍ

بأكلٍ وشُربٍ وذكرِ الطربْ

فكنْ مستعيذًا لكيلا تكونَ

كحالتِهِ واجتهدْ بالطلبْ

يغرّكَ مالٌ وصحبٌ وصح

ةٌ فاغتررتَ كمن قد ذهبْ

فلا خيرَ في الخيرِ إنْ ساقني

إلى الشرِّ والقصدُ عندي أحبْ

وإنَّ إلى ربِّنا المُنتهى

وإنَّ إلى ربِّنا المُنقلَبْ

فلا تخضعنَّ للذّاتِها

ولا يخدعنَّكَ أهلُ الشَّغَبْ

فقد رَضِيَ الناسُ عن عقلِهِمْ

ولم يرتضوا الرزقَ فيما كتبْ