ملائكُ رحمةِ الرحمنِ صرنا
لانا عمرَنا عَوْنًا نَذَرْنا
لنا في سيرةِ الأجيالِ فصلٌ
عَزَفْنا حرفَهُ حُبًّا ولحنَا
نَقَشْنا فوقَ صخرِ الجِدِّ عزمًا
فلم نَكْتُبْ ولَكِنَّا نَحَتْنا
هناكَ هناكَ من نَخلاتِ هَجْرٍ
ومن صحراءِ نجدٍ قد وُلِدْنا
ستحملُنا الجهاتُ على يدَيْها
وإنْ عادتْ صِعابُ الدهرِ عُدْنا
لَبِسْنا الصبرَ درعًا في الليالي
وغيرَ الصبرِ إنَّا ما لَبِسْنا
معاركُنا مع الأمراضِ شتَّى
ورغمَ صروفِها صفًّا وَقَفْنا
تخرَّجْنا بجهدِ الروحِ سُهْدًا
فهل نُعطي لمعنى الحظِّ معنى؟!
وفي شُطآنِنا جَزْرٌ طويلٌ
وكان العِلمُ مدًّا، ما ظَمِئْنا
وكانت (مانعُ) العَلْيا ملاذًا
وجَدْنا سُورَها حضنًا وأَمْنا
بداياتٌ هي الطُّرُقاتُ، مَهْما
تَناءَتْ نَغْتَدي يُسرى ويُمنى
سنصعدُ غَيْمةَ الأمجادِ فخرًا
وغيرَ الغَيْمِ أُفْقًا ما صَعِدْنا
حَلَفْنا أنْ نَصُونَ العِلمَ صدقًا
ولم نَحْنَثْ بما فيهِ حَلَفْنا
وبِاسْمِ اللهِ نُقسِمُ لا انثناءٌ
وهذا الوعدُ بحرٌ ليس يَفْنَى
تخرَّجْنا وفي يدِنا المعالي
وللهِ الجليلِ لقد شَكَرْنا