هُدِمَتْ مَآذِنُ عِزَّةٍ وَقِبَاْبُ
فَالأَرْضُ قَفْرٌ وَالدِّيَاْرُ خَرَاْبُ
وَالْخَاْئِنُوْنَ تَوَاْطَؤُا وَتَآمَرُوْا
وَاسْتَسْلَمُوْا حَتَّىْ بَكَى الْمِحْرَاْبُ
وَالْمُسْلِمُوْنَ مُهَدَّدَوْنَ بِأَرْضِهِمْ
ويَلُوْمُهُمْ مُتَوَاْطِئٌ كَذَّاْبُ
وَالتَّاْفِهُ الْمَنْبُوْذُ يَكْذِبُ كُلَّمَاْ
شُدَّتْ لأَعْدَاْءِ الْبِلاْدِ رِكَاْبُ
وَيَلُوْمُ أَبْطَاْلَ الزَّمَاْنِ سَفَاْهَةً
وَتَمَلُّقاً!! وَلَدُ الزِّنَا النَّصَاْبُ
وَيَقُوْدُ جَيْشاً مِنْ حُثَاْلَةِ قَوْمِهِ
وَعَدُوِّهِمْ كِيْ تَرْضَخَ الأَعْرَاْبُ
وَتُعَشِّشَ الأَعْدَاْءُ فِيْ أَوْطَاْنِنَاْ
ظُلْماً، وَتَنْعَبَ بُوْمَةٌ وَغُرَاْبُ
وَالْبَبْغَاْءُ يَقُوْلُ، مَاْ قَاْلَ الْعِدَىْ:
إِنَّ الدِّفَاْعَ عَنِ الْحِمَىْ: إِرْهَاْبُ!!!
أَمَّا احْتِلاْلُ الطَّاْمِعِيْنَ فَإِنَّهُ:
حُرِّيَّةٌ فُتِحَتْ بِهِ الأَبْوَاْبُ
وَيُرَدِّدُ الإِعْلاْمُ بِدْعَةَ صِبْيَةٍ
مَرْفُوْضَةً مَهْمَاْ هَذَىْ الْكُتَّاْبُ
يَاْ وَيْلَ مَنْ كَتَبُوْا لِمَدْحِ عَدُوِّهِمْ
صُحُفاً تُمَوِّلُ نَشْرَهَا الأَذْنَاْبُ
لِتُشَوِّهَ التَّاْرِيْخَ وَالْمَجْدَ الَّذِيْ
قَدْ صَاْنَهُ الْخُلَفَاْءُ وَالأَصْحَاْبُ
شَنُّوا الْهُجُوْمَ عَلَىْ تُرَاْثِ مُحَمَّدٍ
وَتَآمَرَتْ فِيْ حَرْبِهَا الأَحْزَاْبُ
وَتَرَأَّسَ الْحَاْخَاْمُ حَشْدَ جُيُوْشِهِمْ
فَاسْتَسْلَمَ الْغِلْمَاْنُ وَالْحُجَّاْبُ
وَالرَّاْقِصَاْتُ!! رَقَصْنَ فِيْ حَفَلاْتِهِمْ
رَقْصاً تُسَنُّ لِمِثْلِهِ الأَنْيَاْبُ
وَتَلَعْثَمَ الْخُطَبَاْءُ فِيْ تَفْسِيْرِهِمْ
لِهَزَاْئِمٍ حَاْرَتْ بِهَا الأَلْبَاْبُ
وَبَكَى الَّلبِيْبُ عَلَىْ حَضَاْرَةِ أُمَّةٍ
مَقْمُوْعَةٍ ضَاْعَتْ بِهَاْ الأَنْسَاْبُ
فَلِكُلِّ مَنْ خَاْنَ الْفَضِيْلَةِ رُتْبَةٌ
وَلِكُلِّ وَغْدٍ تُمْنَحُ الأَلْقَاْبُ
وَلِكُلِّ جَاْسُوْسٍ يَخُوْنُ وِزَاْرَةٌ
وَلِكُلِّ مَنْ بَاْعَ الْحِمَىْ نُوَّاْبُ
وَلِكُلِّ مَرْؤُوْسٍ رَئِيْسٌ تَاْفِهٌ
نَذْلٌ لَئِيْمٌ خَاْئِنٌ عَرَّاْبُ