لا سِرّ أُخْفِيه قَلْبي مُوشِكٌ عَطَبَا
في قَارِسِ البَرْدِ كَمْ أحْتاجها لَهَبَا
أهزّ جِذْعَ فَراغِ الامسياتِ وَكمْ
تَساقَطَ الوقتُ حولي يابساً جَشِبا
إنّا أشِقّاءُ ذاكَ الحُزْنُ سَيّدَتي
مهما أبتعدنا دَنَونا لِلأسى نَسبا
لا شيئَ نَجْنيهُ من أَعْجَازِ وَحْدَتَنا
غَيرَ الحَنينِ الذي صِرْنا لُهُ حَطَبَا
يَقْتاتُنا الوقتُ في فَكّينِ مِنْ ضَجَرٍ
من ذا سَيَمْنَعُ ذِئْبَ الوقتِ أنْ يَثِبَا
نَحْنُ المُضائينَ ما أرْوَاحَنا سَكَنَت
إلاّ وَعاثَ بِها تِحْنانُنا شَغَبا
قَدْ فَتّتَ الشَوقُ ما تُبدي مَلامحُنا
حتى أقامَ عَليْها لِلأسى نُصُبا
نَحْنْ الغَرِيقينَ لا شاراتنا وَصَلَت
وما اهتَدينا الى غيرِ الرّؤى سَبَبَا