تَمْضي فَتُعْولُ أحرفٌ بِبُكاءِ
لا تَبْتئسْ فالمَجدُ للشُعراءِ
النّاقشونَ على القلوبِ عُروشهمْ
والمُسْرِجُونَ الشّعرَ في الظّلماءَِ
الضّائعونَ الحُبّ رَغمَ ضَياعِهم
ومُعاقرو الأحزانَ كالصّهباءِ
المُشرقون كما الشموس ببؤسنا
والهاطلون عليه كالأنداء
والقائلونَ لأهلهم هيّا امكثوا
حتى نؤوبَ إليكمو بضياءِ
حتّى تناهوا عند شطآن الرؤى
وتقلدوا للحكمةِ العلياءِ
هذي ينابيعُ القصائدِ فأنحلوا
من طينها اللّگشيّ كالحنّاءِ
هو ماءُ حكمتكَ التي ما لوّنَتْ
بِتَملقٍ كَتَلونِ الحَرْباءِ
تَرِدُ القصيدةَ ثم تَصْدرُ ناهلاً
من ألفِ مُعجمها وحتى الياء
تشدو فتأتيكَ القصائدُ طوّعا
كترائبٍ تمشي على استحياءِ
ستظل صدّاحاً برغمِ خرابنا
ومُغردا للعشق والفقراءِ
يا أيها القمر الجنوبي الذي
جادتْ به أوروك للزوراء