لا تَسْأَلِيهِ عَلامَهُ وَلِماذا
إذْ صارَ يَشْهَقُ عِطْرَكِ الأخّاذا
بَلْ قَرِّريْ رئَتيْ عَن العَبقِ الذي
جَعَلَ الضلوعَ لِنَفْحِهِ شُحّاذا
أتَصَنَّعُ الفرحَ الصغيرَ ومهجتي
في كلِّ شوقٍ قُطّعَتْ أفلاذا
وأرى عيونَكِ وهي تَسْبرُ دَهْشَتي
كالنّصْلِ لما أُشْحِذِت إشحاذا
لا تُسهبي في الشّرحِ طَرفُك وَحْدهُ
مَنْ كانَ في شَرحِ الهوى أُستاذا
يا حُلوةَ العَينينِ هَلْ من حيلة
تُنجي الغريقَ وقد رَجى استنقاذا؟
ذا موجُ عينيك العتيّ وقَد عَلا
مُسْتَحوذا لوجوديَ استحواذا
هيا اقبضي كَفَّيَّ ثم تَرَفَقي
فِيمَنْ يَرى في رَاحَتيكِ مَلاذا
كَمْ كُنتُ أحبسُ في العيونِ مدامعي
فيسحها الوجعُ الممضُ رَذاذا
لي قلبُ درويشٍ ولَهفةُ شاعِر
فَعَلامَ قَلبُكِ شاكَلَ الفُولاذا
أخفي مِنَ الشّوقِ الذي لوْ بُحَتَهُ
لَجَعلت أصْنامَ الحَيا أَجْذاذا