تخطَّ إلى المحتوى

فلا رعى الله من ينسى له وطنا

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

فلا رَعى اللهُ من يَنسى له وطنًا

فالمالُ والروحُ للأوطانِ يفديها

أشقيتَ نفسكَ فيما ليس يُجديها

لكنها بلدي لا الخُلد يُنسيها

وهبتُ كل حياتي والشباب لها

واليومَ أبكي دمًا مما تُعانيها

لأمتي بذِمامي الحقُّ أعلنهُ

في صرخةٍ تَسمعُ الدنيا مُناديها

فلا رعى اللهُ من ينسى له وطنًا

فالمالُ والروحُ للأوطانِ يفديها

أُمسي على ذكرهِ والقلبُ في أَلَمٍ

أقلّبُ الطرفَ علَّ النَّجم يلهيها

والصبحُ لا عيشتي فيه بهانئةٍ

ولا مُروجُ الرَّوابي قطُّ تُنسيها

ولا الجداولُ تسعى وهي راقصةٌ

أو البلابلُ تنسى في أغانيها

ولا الجَمالُ ولا الأزهارُ ضاحكةً

تهدي سلوًا إلى روحي وما فيها

ولا بهاءَ الغَواني وهي ساحرةٌ

تميسُ كالبانِ في أعطافِها تِيْها

فلي بلادٌ غَنيٌّ من مَشاعرها

كم صغتُ آلامَ قَومي في قَوافيها

دمي الفِداءُ وأعصابي لها وترٌ

ولحنُ نغْمتِهِ للروحِ يُشجيها

هذي السَّعيدةُ تشقى وهي مُخصبةٌ

جناتُ عَدْنٍ فكيف النارُ تصليها

هذي السعيدةُ جلَّ الله باركَها

أثنى عليها بتنزيلٍ لقاريها

أبناؤها في بلادِ اللهِ شاردةٌ

أمّا المقيمُ ففي داءٍ يُعانيها

البغْيُ يسحقنا والظلمُ يخنُقنا

ونحن من قد طَغى زدناهُ تأليها

فلا المريضُ يُلاقي أي عاطفةٍ

قد تنشل النَّفسَ حقًا من مآسيها