اليوم ! ما اسم اليوم؟! أين حروفُهُ؟
وإلى متى تمتدّ فيّ سيوفُهُ؟!
تتغلغل السكين يصعد جيشها
في داخلي وصراخُه وزحوفُه
أشتاق للمعنى القديم يشدُّني
لحنين جلستنا هناك طيوفه
الذكريات هنا ستوقظ ما غفا
و لوغاب أوله يجيء رديفه
تمشي. وأختبر الحروف. ونورسي
وب (ذوذُ) ما أحلى - هنا- تصحيفه
في عمق شرياني الذي عبّأته
حبّاً بها يمتدُّ فيّ نزيفه
كم قلت: يا بنتي فيعشب في فمي
ورد الحنين ويختفي وأضيفه
قمري الذي يا طالما أنشدته
شوقاً تبسّم حين حان كسوفه
ٍما حان. كان على مشارف رحلة
أخرى. أنا شجر الحنين وريفه
كانت لدي حكاية رتّبتها
بطلي هناك وفاتني توظيفه
خبَّأتها وردة بقافية الهوى
و أنا عاشق كم عذّبته طيوفه!
ٍفسعى لها (المحمود) وردةَ عاشق
و فؤاده غنّی وطال وقوفه
أبداً يفيض عليه كلُّ ربيعها
وأنا يفيض علي منه خريفه
رحلَت وألفُ حكاية وحكاية
معَها وقلبي حاصرته كفوفه
يا لحظة الحزن الذي يغتالني
لا تنتهي أدغاله وكهوفه
ليلان يشتبكان حزني والمدی
وأنا المُبعثر؛ صدقُه تخريفه
بنتي التي كانت صديقة أحرفي
قلبي يرتّب ما تقول حروفه
صدري جناحك لو تريدين الجنی
ظهري جدارك لا تُعدُّ صفوفه
سيري بحفظ الله دربك أخضر
ومحمد قدرٌ وأنت أليفه
اختارك الرحمن قصة حبّه
لم أدر ما معناه أو تصنيفه
أحتار بالمعنى أعيد تردُّدي
وإذا أردتُ يفوتني توصيفه
وأنا أترجم ما أحسّ وأشتكي
يجتاحني صدق المنى و سخيفه
لو قلتُ عن قلقي الكثير فإنما
جُملي تئنّ وراءهن ألوفه
وأنا هنا طفلُ الحياة وشيخها
وقصائدي: شجر، فأين قطوفه؟
وعرفت بالكلمات جرحي إنما
تغتالني. ما سرّني تعريفُه
أنت القصيدة صغتها بمشاعري
أغداً سيزعم أنها تأليفه؟!
ماريتي ماريتي ماريتي
تعب الكلام وغادرته حروفه