تخطَّ إلى المحتوى

عتبي على الأوتار كان بجوفها

غير معروف

٣٧ بيت

المتفرقات

عتبي على الأوتار كان بجوفها

لحني ولم يتنفس المزمارُ

عتبي على الفأس الذي لم تلتئم

أشواقه و الأرضُ و الأشجار

ٌيوم انتشى الحطابُ أغضت نخلة

وتشهدت تحت التراب بِذَار

عتبي على الغيمات كان بجوفها

مائي ولم تتقاطر الأمطار

عتبي على الليل الصموت بجوفه

قمري ولكنّ الهوى أسرار

عتبي على ماريّتي تغتابني

نظراتها والحب والأخبار

ماذا عن القمر الصغير سهيلنا

هل قد رواه القلب والأشعار؟

كنتُ الأسير بحبه وأنا له

متولعٌ متطلع مختار

طيب الطفولة عالقٌ بثيابنا

الورد والأزهار والنوّار

قلبي نداءات الحقول وفي يدي

بسماته وجماله الثرثار

لا تسألي الفيروز عن شطآنه

لا تسألي الأنغام إذ تحتار

لا تسألي عن زهرها الأشجارَ لم

تثمر وتترك زهرها الأشجار

لا تسألي شعري ففيه حكاية

ما قالها قيس ولا مهيار

الليل حين يضمّنا نأوي له

وتلفُّنا بردائها الأسحار

متشبِّثون بما تنزَّل في يدي

و من جِدِّنا وتفرّق المشوار

أيعيدني تاريخُ حبيّ نحوه

أيعيدني هل ينفع التكرار؟!

متوحّدون بما روينا عن أبي

وغناؤنا ما قالت الأوكارُ

ًمهما تفرّقت السماء بنا معا

جُسَّ الطريق سيستفيق الغار

ًوسهيل يشتبك الحديث به معا

قدري الطريق هنا ولا أختار

وأظل أعزف كل ما يسمو به

ما قاله مطرٌ لنا أو نار

كفٌ يلوح والسؤال طويلة

أمواجُه وضجيجه الهدّار

أغداً إذا تطوي السنين حكايتي

وتلفُّني؛ ستعيدني الأقدار؟!

أغداً سأنمو قصة وحكاية

أبطالها الأحباب والأخيار

أغداً إذا سأل الحفيد عن الذي

قال القصيد تخونك الأسرار؟!

إني أحنُّ إلى أبي في قدسه

ويعيدني لشطوطه التيار

ويسافر المعنى إلى أكوانه

بي يطمئن ويعصف الإعصار

كيف ارتبكت؟ أنا السؤال إجابتي

أن تستعيد قلوبها الأحجار

متطلع لسهيل حين تعيدُه

سنواته ويعيدنا التذكار

وتحنُّ في جسد الصغير ملامح

للراحلين و أحرف وديار

وغدا سيروي في دفاتر حبّه

عن والد طافت به الأقدار

كان الصغيرَ ويومه متبعثر

وفؤاده شاخت به الأعصار

عاش الجدود بقلبه ومضوا به

وتراكم الأحفاد والأعمار

إني اخضرار الحرف. عينُك قبلتي

وعلى يديك تسافر الأشعار

بي لهفة العنب الشهي لأصله

ما قاله الإصباح والأسحار

أنا بعد ميلاد النجوم صنعت لي

نجماً يضيء فتعزف الأقمار

أنا يا سهيل بقيةٌ من والدي

فتّش فكلُّ حديثنا استبصار

فمتى ستمطر في بقاعك غيمتي

أزف الرحيل وأومأ البحار