خمسون ألفًا في عِداد النازحينْ
خمسون ألفًا
والبقيَّةُ كيف صدُّوا المُجْرمينْ؟
من بين ويلات الجحيم،
وعلى الحدودْ
شعب الصمودْ
ومحاصرٌ
طابور خبز اللاجئينْ
محفورةٌ
من أجلهم تلك القبورْ
يستنزفون في الإغاثةموطنًا
ورحى الرفاهية التي حولي تدورْ
كم استغاثت النساءُ..
في الخدورْ
وكيف باتت العيون في العرا
في رصدها ذعرالاماكن والعصورْ؟
فالحقدُ تطهيرٌ لعرقي
واقتلاعي بالجذورْ
لا تسألونا
إنَّنا صرنا ولائم للنسورْ
ونمتطي الخوف الكسيحْ
فخلفنا وطنٌ جريحْ
لم يردعوا أحدًا
توحش بالمدافع والمذابح
والعصابات التي
بين الجسورْ
تقاعسوا في نجدتي
قد عاد للتحرير جيشٌ
يحمل الفرقان نورًا
في الصدورْ
ولتغرسوا بين الظما
متن البطولة
في الديارْ
فالغاصبون تقاسموا
كل المغانم في الخفاءْ
لا قلب يرحم من يساق إلى المجازر...
في إباءْ
لم يتركوا خلفي ممرًّا آمنًا
كيف استحلوا من دمانا..
للنخاعْ؟
بيني وبين الصرب ثأرٌ
لا يباعْ
الراقدون لهم قصاص
فالصربُ والتهجير معركتي الأخيرةْ
نفذت من الأيدي الذخيرة
والمُعْتدي
بقلبه حقدٌ يفورْ
يا ذاهبون للرَّدى
شدوا الوثاق وارفعوا
بيارقًا
ورتلوا الآن اليقينْ
زفوا الصمود
في جوار الراحلينْ
من للثرى؟!
شهداء كنا والهلاك دربنا
من للطيور؟
يا أيها العشُّ الذي اعتاد الهروب دائمًا
بين الزهورْ
الدمعُ والألبانُ عونٌ
والتمسك بالجذورْ
إلى متى؟
هذي الجراحُ لا تثورْ.