تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٦٣ بيت

المتفرقات

مَنْ ذاك القاتلُ؟

حتى يُفْقدني في مذبحةِ الاستادِ...

شقيقي الأصغرْ

حتى يغلقَ دونى الأبوابَ،

ويمنعني أن أخرجَ...

حين يجيء الموتُ...

فذا قدمي بالأشلاءِ تعثَّرْ

ماذا سأقول لأمي؛

لو جاء إليها ولدٌ في دمهِ

يُقبرْ؟

ذاك القاتلُ...

ألْمحهُ

مرَّ أمامي يومًا

لكنْ أين تراهُ اندسَّ القاتلُ؟

هل بين الطابور الخامس،

أم بين فلول المخلوع،

أَمِ اندسَّ هنالك بالثكناتِ المملوكة للعسكرْ؟

مرتديًّا زيًّا مدنيًّا أو أقنعةً،

لو عريناهُ؛

فقد يخدعنا،

ويضللنا الطرفُ المخفيُّ،

الأخطرْ؟

اختلط الأمر عليَّ...

فمن لبلاطجة الموتِ استأجرْ؟

كيف القاتلُ مازال طليقًا؟

والثورة في الغالب يا وطني

تثأرْ

حلمُ الثائر قد دهستْه الدبَّاباتُ بماسبيرو

أم يتزيَّنُ وجْهُ النيل...

بلونٍ أحمرْ؟

مَنْ ذاك القاتلُ؟

إنَّ عمامة شيخٍ قتلته القنَّاصةُ من فوق بنايات القصر العينيِّ...

هنالك سقطت أرضًا

والأرضُ كما قلبي

تتحسَّرْ

من أحرق مخطوطاتي الأثريَّةَ،

أم مجْمعنا الآمن لا يحذرْ؟

من أوجد للعذراوات كشوف العذريَّة في المتحف،

ولم تخرجْ فتوي الأزهرْ؟

من سحل العتقَ الساجدَ في الميدان،

إذا حطَّت شمسُ الله،

وفي عينييَّ اتضح المنظرْ

من قتل الثوار،

ومن وضع لكل تظاهرةٍ

سجَّانًا أعورْ

مَنْ أخفي أدلَّة كشف لصوص السُّلطة...

من أحرقها،

من يتستَّرْ؟

مَنْ يقتلنا لو حاصرنا أقسام الشرطة كي نوقف غازًا أدمعنا

مِنْ كثرة نزف الدمع...

مسارُ الدمع تحجَّرْ

من أطلق يومًا سجناء الفوضى،

من جعل بكلِّ ميادين التورة أسلاكًا شائكةً،

أو مُخبرْ؟

هذي المرَّة لن أُفلته،

إنِّي عائدُ ثانيةً للميدان...

وقد أعذر من أنذرْ

فميادينُ الثورة ميداني

ما عدتُ أفرِّق،

أو أتحالف من أجل غنائم واهية...

لأسيطر في الريف وفي البندرْ

فشراكتنا بالعتق معًا نعبرْ

كي نتحررْ