تَريبُ بأنَّ الحبَّ في أصلِهِ، أصْلُ؟
فَدَعْ عَنكَ مَهووسَ العُقولِ، فَلا عَقلُ(1)
تَلومُ بأنَّ الحُبَّ يقتلُ أهلَهُ؟
فإنَّ قرارَ القتلِ في ساحِهِ حِلُّ
بِدَاعي قتيلِ الحبِّ أُعْطَى شَهادةً
وإنّي بهذا الأمرِ أرقَى، فلا ذُلُّ
فَتُكوَى قُلوبٌ في أَتونِ رِحَابِهِ
وتَذوي قلوبٌ في ذَهَابٍ، بهِ تَسلُو
وإنّي خَبيرٌ في مُشيحٍ ورَاغِبٍ
يُساقي غَليلَ الرُّوحِ من تَوقِها خِلُّ(2)
سُقينا جميلَ الصّبرِ فيها بكأسهِ
ليالٍ، لأجلِ البُعدِ، في كَفِّهِ بَلُّ
ونَقضي ليالي الأُنسِ رَغْداً بِحُضنِهِ
يَنِثُّ بماءِ الوردِ في أُنسِنا طَلُّ
وهمسٍ كَلَحنِ الروحِ يَشفِي بِعَزفِهِ
مَلَالاً يَقُضُّ النَّومَ، في مَكثِهِ مَلُّ(3)
وهذا تمامُ القولِ فيما دَعَوتَني،
شديدُ سَقَامِ الحبِّ، في عُرْفِنا، مَهْلُ(4)
عَشائِرُ هذا الحُبِّ تَعلو كِعَابُها
وقَومي بهذا الحيِّ، يا سائِلاً، أهلُ
فَدَعني أُمَلّي النفسَ مِن خاطِرٍ أَتَى
وأقضي سنينَ العُمرِ في قُربِهِ، أَعلُو(5)