تخطَّ إلى المحتوى

لأجلك يشقى بلمح العيون

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

لأجلك يشقى بلمح العيون

و يصرع بالنّظرة العابرة

لودّ إلى الأرض لو لم يصخ

أو ارتدّ بالمقلة الحاسره

و كم من فتى عزّها سمعه

و غضّ على حذر ناظره

عصاها ، فنادت ، فلم يستمع،

فحلّت به لعنة الفاجره ؟

لع مقلتان على ما وعى

من الألق الطّهر مختومتنان

ففي عقله حركات الزّمان

مصورة و حدود المكان

و في قلبه أعين ثرّة

بها النّار طاغية العنفوان

و في كلّ خاطرة نيزك

يشقّ سناه حجاب الزّمان

إذا ما هوت ورقات الخريف

أحسّ لها وخزات السّنان

و إن سكبت زهرة دمعة

فمن قلبه انحدرت دمعتان

و من عجب شدوه للرّبيع

و قد يخطئ الطّير شدو الأوان !

و قيثارة الرّيح ما لحنها

سور الريح في جفوة أو حنان

عوالم جيّاشة بالمنى

و دنيا بأهوائها تضطرب

من اللا نهاية ألوانها

مشعشعة بالنّدى المسكب

ففيها الصّباح ، و فيها المساء ،

و بينهما الشّفق الملتهب

تطوف بها صدحات الطّروب

و تسهو بها أنّه المكتئب