تخطَّ إلى المحتوى

لك الحب فيما أتاحت لنا

غير معروف

٣٦ بيت

المتفرقات

لك الحبّ فيما أتاحت لنا

سريرتك السّمحة الطّاهره

و من ملك مثل هذا الحديث

طمأنينة المهج الحائره

و عطفت على قلب هذا الفتى

قلوبا على فنّه ثائره

و صوّرته ملكا ناقما

على آدميته الجائره !!

هرميس: أجل هو ذاك و لو زدتكنّ

لزدتنّ عطفا على فنّه

و ما ذنب روح نمته السّماء

إذا ضجّ في الأرض من سجنه

تعلّق مهواه فوق النّجوم

و حوّم و هنأ على كنّه

لينعم في ظلّه لحظة

و يملأ عينيه من حسنه

له ولع بخدور النّجوم

إذا ما تخلّص من طيفه

و يا ربّ ليل كوادي الخيال

إذا ما تخلّص من طيفه

و يا ربّ ليل كوادي الخيال

دعته الحقيقة من جوفه

فسار يضمّ صدور الرّباب

و يستضحك النّور سدفه

و غاب كأعجوبة في الدّجى

تحار الأساطير في وصفه !

(هرميس ينظر إلى غمائم بيضاء قريبة و كأنما يترقب شيئا عندها)

على الأرض شيطانه الحائم

و في الكون و جدانه السّاهم

مضى سابحا في عباب الأثير

كما يسبح النّظر الحالم

يدور فلا أفق ينتهي

إليه و لا كوكب هائم

و حيث هو الآن فيمن أرى

هناك سرّه جاثم !

سافو : هناك ؟

بليتيس: هناك ! كأنيّ أراه !

هرميس : ...

نعم خلف هذا الغمام الرّقيق

إذا ما عطفتّن ناديته

عسى الآن روعه أن يفيق

ألا أيّتها الرّوح مني السّلام

و أنت بحبّ العذارى خليق

عرائس أحلامك المائلات

و ما أنا إلاّ ملاك صديق !

صمت الحوريات يبدو عليهنّ القلق و ترقبن في لهفة حديث هرميس.

هرميس: لقد طلع الفجر يا شاعري

و كادت تزول نجزم الصّباح

و حان الرّواح فودّع خباءك

و ادن أحدّثك قبل الرّواح

الشاعر : أتهتف بي أنت ؟ أم هنّ ؟أم

نذير الرّدى و القضاء المتاح

بليتيس : تراك سمعت أحاديثنا ؟

الشاعر: ...

لقد نقلتها إليّ الرّياح !

عجبت لحوريّة في السّماء

و يأخذ أهل السّماء العجب

أتحلم بالأرض مخمورة

من الدّم راقصة في اللّهب ! ؟

و تغري بي الموت . لا جانيا

و لكنّها ثورة من غضب ؟

برئت من الإثم حوريّتي

فردّي الظّنون و خلّي الريب !