تخطَّ إلى المحتوى

لك الحب فيما أتاحت لنا

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

لك الحبّ فيما أتاحت لنا

سريرتك السّمحة الطّاهره

ومن ملك مثل هذا الحديث

طمأنينة المهج الحائره

وعطفت على قلب هذا الفتى

قلوبا على فنّه ثائره

وصوّرته ملكا ناقما

على آدميته الجائره!!

هرميس: أجل هو ذاك ولو زدتكنّ

لزدتنّ عطفا على فنّه

وما ذنب روح نمته السّماء

إذا ضجّ في الأرض من سجنه

تعلّق مهواه فوق النّجوم

وحوّم وهنأ على كنّه

لينعم في ظلّه لحظة

ويملأ عينيه من حسنه

له ولع بخدور النّجوم

إذا ما تخلّص من طيفه

ويا ربّ ليل كوادي الخيال

إذا ما تخلّص من طيفه

ويا ربّ ليل كوادي الخيال

دعته الحقيقة من جوفه

فسار يضمّ صدور الرّباب

ويستضحك النّور سدفه

وغاب كأعجوبة في الدّجى

تحار الأساطير في وصفه!

على الأرض شيطانه الحائم

وفي الكون وجدانه السّاهم

مضى سابحا في عباب الأثير

كما يسبح النّظر الحالم

يدور فلا أفق ينتهي

إليه ولا كوكب هائم

وحيث هو الآن فيمن أرى

هناك سرّه جاثم!

سافو:

هناك؟

بليتيس: هناك!

كأنيّ أراه!

هرميس:...

نعم خلف هذا الغمام الرّقيق

إذا ما عطفتّن ناديته

عسى الآن روعه أن يفيق

ألا أيّتها الرّوح مني السّلام

وأنت بحبّ العذارى خليق

عرائس أحلامك المائلات

وما أنا إلاّ ملاك صديق!

هرميس: لقد طلع الفجر يا شاعري

وكادت تزول نجزم الصّباح

وحان الرّواح فودّع خباءك

وادن أحدّثك قبل الرّواح

الشاعر: أتهتف بي أنت؟ أم هنّ؟أم

نذير الرّدى والقضاء المتاح

بليتيس: تراك سمعت أحاديثنا؟

الشاعر:...

لقد نقلتها إليّ الرّياح!

عجبت لحوريّة في السّماء

ويأخذ أهل السّماء العجب

أتحلم بالأرض مخمورة

من الدّم راقصة في اللّهب!؟

وتغري بي الموت. لا جانيا

ولكنّها ثورة من غضب؟

برئت من الإثم حوريّتي

فردّي الظّنون وخلّي الريب!