أنا دنيا من الألم العميقِ
أحسُّ لظى المآسي في عروقي
وأُفجَعُ بالعزيز من الأماني
وأبُصِرُ كالكهوف على طريقي
وأصواتُ المشاعرِ في فؤادي
تتيهُ على الدُّروب بلا رفيق
وتلتهب الجراحُ فحين أمضي
أسير من السَّحيقِ إلى السَّحيق
مللتُ من التشرُّد من ضَياعي
ومن قلقي ومن حزني وضيقي
أُهدْهِدُ في الظَّلام غناءَ روحي
وأسكب فيه فيضاً من عقوق
كأني في هدير الموج قلبٌ
غريقٌ يا لقلبي من غريق!
ويملأني الدُّخانُ بألف حلمٍ
شقيٍّ ضجَّ بالصَّدر الخفوق
أحنُّ إلى اللّذاذاتِ الخوالي
وأحلم بالربيع وبالشروق
وبالأطياب والصَّحو المندَّى
وبالأقداح تعبق بالرحيق
وفي نفسي فراغٌ وانطواءٌ
ولن تُجدي سوى نارِ الحريق
أمرُّ على اللهيب وفي عيوني
بقايا خاطرٍ عذبٍ رقيق
وأغنيةٌ تغيب فلا أعيها
وعربدةٌ من الألم العتيق