كتمتم هواكم والهوى يتكلّمُ
وخُنْتم فؤادًا في الهوى يتألّمُ
وسلَّمتموني للزمان يسومني
وطابت من الأحداث عندي جهنم
وصيَّرتموني في الهوى مثل مَن هوى
على رأسه للغائبات يسلِّم
فلا لومَ يا قلبي إذا رُمْتَ مَنْ غدا
ينادي بكِبْرٍ أن ودِّي محرَّم
ولا عجبٌ يا قلبُ أن ناح طائرٌ
فقد عاش عمرًا بالهنا يترنَّم
عليك صلاةٌ من خليلٍ مجاملٍ
وكل بناءٍ قد بنيت مهدَّم
وقد شاءتِ الأيام إظهارَ ما جثا
عليه غبارٌ من ودادٍ يخيِّم
فيا قلبُ لا تجزعْ لأول خائنٍ
يخون فؤادًا بالإخاء يُتَيَّم