تُجاذبني الأفكارُ نحوَ التي غَدت
تُغذيني بالإخلاص من ثَديها العذبِ
أناجيها في الأحلام يا أُم من عسى
يُشاطُرني حَمل المآسي مع الكربِ
رحلتِ وخلفتِ فؤادي مُمزقاً
ولا حَولَ لي فيما اقتضاه لنا ربي
أنرتِ لي الدُنيا وخيَمَ بَعدكِ
ظلام على الأبصار والروح والقلبِ
فما لي يا أُماه ظلاً يُظُلني
ولا سائلاً عني ولو كان في قُربي
بكيتُ ولو كان البكا لي جائزاً
لأغنيتُ أهل الأرض عن وابل السُحُبِ
وأفديكِ يا أُماه لو حَقَ لي الفِدا
بِفلذة كَبدي إذ تَحدرَ من صُلبي
ولكن قضاء الله قد حال بيننا
وأفجعَ قلباً عاش يَرفلُ في طبِ
فيا أُم لا دُنيايَ تخلو من الأذى
ولا يمضي يومٍُ من حياتي بِلا نَحبِ
وكم سَهرت عيني الليالي كأنها
أنيسة نجمٍ ملَ في الأُفق من سهبِ
وإني بحمد الله أُصبحُ شاكراً
لِأمر الذي أوحى ليوسفِ في الجُبِ
تمنيتَ في دُنيايَ حُباً ومُتعةً
ولا لذَ لي بعدَ الأحبة من حُبِ