خَدمتُ الهوى ستين عامًا وستةً
وأصبح عمري في هوى الحب ضائعا
ويرمقني من كان مثليَ في الهوى
بنظرة سوءٍ إذ يرانيَ خاضعا
فرشت بساطي للهوى وطويته
ولم أرَ فيما قد طويت ودائعا
ولا أنا باغٍ ردْعَ من رام مقتلي
ولا كنت يومًا للمحبين خادعا
تحسّرتُ لما غاب عني بحبّه
حبيبي وقد أخليت منه المضاجعا
بُليت بمن قد خان حبي وصُنته
وآليت أن أبقى على الحبّ طائعا
يهدّدني بالبعد حتمًا إذا رأى
ملامحَ حبٍّ فوق وجهيَ طالعا
فما حيلتي إن كنت بالحب مولعًا
ولا ذنبَ لي إنْ قد غدا هو والعا
يثور إذا ذكَّرْته بمحبتي
وينسى بحورًا خاضها ومدامعا
وكنت كمن يرجو من الماء نقطةً
يبلّ بها قلبًا من الحب هالعا