تخطَّ إلى المحتوى

سقطت مطرقة من شرفة هذا المساء

غير معروف

٤٥ بيت

المتفرقات

سقطَتْ مِطْرَقَةٌ

مِن شُرْفَةِ هذا المساء

لتستقرَّ على سطحِ بحرٍ

مِن رخامٍ أبيضَ ليسَ رخوًا

ثمَّةَ سَبَّابَةٌ مِن خزف

وإبهام

يُمْسِكَانِ بريشةِ عنقاء

سالَ دَمٌ أسوَد

بما فيهِ الكفاية

لترميمِ "لسانِ العرب"

بطريقةٍ مخالِفةٍ

لشريعةِ الرَّوِيّ

وسالَ دمٌ أحمر

يكفي لإعادةِ كتابةِ التّاريخِ

مرّتَين

مرّةً مِنَ اليمينِ إلى اليسار

برعايةِ السّيّد

وزير ِ الدّاخليّة

وأخرى مِنَ اليسارِ إلى اليمين

برعايةِ السّيّد

وزيرِ الخارجيّة

وسالَ دَمٌ أخضر

لتأثيثِ هياكلِ التّراث

بأصنامٍ من خُبْزٍ

وآلهةٍ من نبيذ

تَقْرَبُ الصّلاَةَ

ولا تعرفُ صلةَ الأرحام

لكنّها تعرفُ الرّحمة

تلاطمَ موجٌ كثيرٌ

وتكاثرَتْ أسماك

فتجرّأَ الزَّبَد

على غيمةٍ مارقة

وتداخلَ الملحُ في لحمِ السّفينة

وفي أحلامِ الملاّحينَ

والفقراء

تَعَمَّمَ الطّوفان

فاختبأَتْ فاكهةُ البحرِ

في بطنِ حوت

حالمةً بِأفُقٍ

يُفْضِي إلى شواطئِ شمسٍ

تشرقُ مِن شمال

فأنشأَ الرّاعي يقولُ شعرًا

لن أذهبَ إلى المرعى بعدَ اليوم

فَلْتَفْلَتِ الذّئاب

وَلْيَفْنَ الْغَنَم