تخطَّ إلى المحتوى

تهلل المزن عن نوء سماكي

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

تَهلَّلَ المزنُ عن نَوْءٍ سِماكِيِّ

فاصْبِحْ نداماكَ بالرّطلِ العِراقيِّ

دُرْ بالزُّجاجِ فقد ناح الصّباحُ على ال

ليلِ الدَّجوجيِّ بالصّوْتِ الدُّجاجِيِّ

كأنه أشهَبٌ قد كان جُلِّل في ال

مُمَسَّكِ اللُّحْمَةِ المسْوَدِّ الاسْدِيِّ

فجاء فارسُهُ حتّى يُسَرِّجَهُ

فاسْتَلَّهُ عن صَفيقِ النَّسْج مِسْكيِّ

فلاحَ مصقولُ مسلولٍ يمانيةٍ

مثْل السِّنانِ على راس الرُّدَيْنيِّ

فَضَوَّأ الليلُ للساري وأبصرَتِ ال

عشواءُ قَصْدًا سويًا غيرَ مَلْويِّ

كأن إبريقَها غَيْمُ الربيعِ علا

فانشَقَّ في الصَّبِّ عن برقٍ يمانيِّ

وقد يُري برقُها النجديَّ من كَثَبٍ

والبدرُ ممتحِقٌ وجهَ التّهامِيّ

تخالُ منها حريقَ النار قد سَطَعا

وما تَمَرَّسَ بالجِرْم النُّحاسيِّ

يظلُّ من كان مغشيّاً عليه بها

فَيخْطَفُ البرقُ منها سُكْرَ مَغْشيِّ

لم يحتجب خارجَ البيتِ الظّليل على

نواظرِ الشَّربِ منها جِسمُ مَرئيِّ

من كَفِّ لؤلؤةٍ ما كَنَّها صدفٌ

في مخزنِ الحلق من قَطْرٍ سَحابيِّ

قد صادف النظرُ البدريُّ منه على

مُسْتَقْوِسِ الخَطِّ في وجْهٍ كَدُرِّيِّ

فلم يَزَلْ يتمنَّى البدرُ مُذْ زمنٍ

آن لم يكُنْ فاقدَ الشَّكْل الهِلاليِّ

مَجْلُوَّةٌ أبدعَتْ صنعًا عَوارضُهُ

وما جَلاها بمسواكٍ أراكيّ

فهل سمعتَ بياقوتٍ تفتَّق من

جُمانةِ البحرِ أو نَوْرِ الأقاحيِّ

كأن منه خيالاً بالخَبال أتى

فشدّني في حبال السّبي من حيِّ

سَخِّنْ بها برْدَ ليلٍ قد عُريت به

يا من يُشابِهُ ساقًا ساقَ برديِّ

زُمَّتْ جِمالُهم ضُمَّتْ رحالُهم

من فوقِ مَهْريّةٍ منها ومَهْريِّ

زانوا كزَيْنِ أناسٍ يومَ عيدِهِمُ

ظُهورَ عيديَّةٍ منها وعيدِيِّ