تخطَّ إلى المحتوى

قد صحت من عجب رأيت فصيحوا

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

قد صحتُ من عجبٍ رأيتُ فصيحوا

رشأٌ يُكلِّم والكلام فصيحُ

أَوَ ليس يُعجِبُ ريمُ «وجْرَةَ» ناطقًا

ونسيبُ شعرٍ صاغه ومديح

يُبدي على العشاق سرَّ ضميرِهم

في لحنِهِ التعريضُ والتصريح

قد قلتُ حين سمعتُ منه كلامَه

أغذاءُ ذا الرَّشأ الأغنِّ الشّيح

بل قد غَذَتْه بما جَنَتْه بكفّها

حَوْراءُ في روضِ الجِنان تَروح

بل أرضعتْه وأُولعت بلبانه

عذراءُ أحْبَلَها برَوْحٍ رُوح

روحٌ تمَثَّلَ نافخًا في جَيْبها

فأتتْ بما وضعَتْه وهو مسيح

أقْصِرْ فقد شَغَل الفؤادَ عن الهوى

داءٌ عياءٌ ضُمِّنَتْه جُنوح

إن تَكْتُمَنْه كَتَمْتَ نارًا في الحشا

أو تُبْدِيَنْه فبالهلاكِ تَبوح

فكأنّ قلبكَ قد تجزَّأ من جَوًى

في كل جُزْءٍ قد سَرى تبريح

تُلْفي، إذا ما الليلُ يُلْقي سِدْلَه،

منها الحَمائمَ في حشاكَ تنوح

ما كُنَّ يَنْدُبْنَ الهَديلَ وإنما

شَجْوٌ عظيمٌ نابَهنَّ صَريح

من أجلِ هذا في الفؤادِ مَناحةٌ

في كل ليلٍ والفؤادُ جريح

لا تَطْمَعَنْ إروادَ دهرٍ إنه

إلا على القومِ اللئامِ جَموح

فلْتحْبِسِ الأجفانَ أن يُذْرى على ال

خَدّين منك دموعهُنَّ سُفوح

يا قلبُ لم أعهَدْكَ فيما قد مَضى

من ريْبِهِ خِلوًا وأنت صحيح