تخطَّ إلى المحتوى

لمن المتيم في الهوى يتفجع

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

لمنِ المتيَّمُ في الهوى يَتَفجَّعُ

فإليكَ منكَ المشتكى والمفزعُ

بيضاءُ تُبغضني وتَقلي حلتي

وأحبُّها وأحب ما هي تصنع

لم يَفْشُ في الأوطان كامنُ سِرِّه

لولا يَنُمُّ على العميدِ الأدمُع

فبما أذود العينَ عنكَ فإنها

أبدًا إليكَ زمام نفسيَ ينزع

يا غُصْنَةَ التفاح لِيني لحظةً

فمُنايَ منك ثلاثةٌ أو أربَع

أنا في غمار الشجو يُغرقني الهوى

والعاذلي بالعَبْرتين يُشنّع

فليصرمِ الأدوارَ أو فليجْر في

حركاتها فَصْدًا وإلا أجزَع

أعيا الأُساةَ جراحةٌ لفؤاده

نَجْلاً ومهما آسها تتوسَّع

فبما أُسلّي القلبَ عنكَ فإنه

طَلقٌ جَموحٌ في الهوى لا يَظْلع

مَحَّضْتُهُ نُصحًا فقال مُجاوبًا

ألمن تقولُ فإنني لا أسمع

صلْ أحيِ أو إقطعْ أمتْ في حسرةٍ

فإليكَ أمري يا فديتُكَ [أجمع]

إني لأَجبُنُ إذ يُنازلني الهوى

وإذا يُناضلني الكُماة فأشجَع

قد ساقني نحو الحمى فإذا بدتْ

بالجانب الشَّرقيِّ منك الأربُع

فثَوى هنالك ثم قال مُغاضبًا

أنا ساكنٌ هَنَّا فَرُحْ لو ترجع

وافيتُ ما ليَ في الوصالِ وسيلةً

إلا الهوى وهي الشفيعُ الأشفع

لو كان بيني والهوى لُجَجُ اللظى

غمَّرْتني فيها ولا أتكعكع

فلْيَلْمحِ الفلقُ المنيرُ بلحظةٍ

فإلامَ في غسق الغياهبِ أجزع