أيا من لها دارٌ بنجدٍ بعيدةٌ
ألا تنجديني من هُلاعي المُراجعِ؟
أسَرّكِ يا سلمى ارتعادي وأنّني
حليفُ أسًى للحزنِ أطوعُ طائعِ
وأنّي إذا نامَ الخَليٌّ مُعَلّقٌ
بحبلِ سُهادٍ مُلْحَمٍ غير فارعِ
أخو أَرَقٍ ما عندهُ من عُلالةٍ
تُعلّلهُ غير ارتقابِ اللوامعِ
يناديكِ في الليلِ البهيمِ وخدّهُ
تخدّدَ من سكبِ الدّموعِ الهوامعِ
إذا أجّتِ الذّكرى بهِ ظلّ طرفهُ
إلى الصّدر يرنو لاشتعال الأضالعِ
تمنّيتُ من شوقٍ لو انّ مُتَيّمًا
تمنّى ولاقى ما اشتهى غير هاجعِ
بأنّا بأرْضٍ دونها ألفُ مهمهٍ
تُمَدّ وبَحرٌ بعدها غيرُ خاضعِ
بلادٌ ثراها ما وطاه ابنُ حُرّةٍ
ولا أمَةٍ في الخالياتِ التّوابعِ