تَوَالَى مِنْ أَذَى الْحَيْفِ الرِّمَاحُ
وَمَا لِلْحَقِّ فِي الدُّنْيَا سِلَاحُ
وَقَدْ جَارَ الطُّغَاةُ بِكُلِّ بَطْشٍ
وَبِالْإِجْحَافِ تَنْبَثِقُ الْجِرَاحُ
فَهُمْ أَقْوَامُ شُؤْمٍ كَالْجَمَادِ
مَتَى يُجْدِي مَعَ الصَّخْرِ الصِّيَاحُ
كِلَابٌ تَنْهَشُ الْأَخْيَارَ ظُلْمًا
وَيَعْلُو مِنْ فِعَالِهِمُ النُّبَاحُ
يُنَحُّونَ الْكَفَاءَةَ عَنْ مَقَامٍ
وَيُتْرَكُ لِلْوَسَاطَةِ مَا يُبَاحُ
فَأَحْكَامُ الْعَدَالَةِ قَدْ تَهَاوَتْ
وَلَمْ يُتْرَكْ لِمَظْلُومٍ بَرَاحُ
يُدَاسُ الْحَقُّ فِي سَاحَاتِ جَوْرٍ
وَعَقْلُ الْغَرْبِ يَمْلَأُهُ انْبِطَاحُ
وَلَمْ يَشْفَعْ إِلَى الْأَبْطَالِ جُهْدٌ
وَمَا أَغْنَى عَنِ الضَّيْمِ الْكِفَاحُ
فَدَعْهُمْ فِي مَغَانِمِهِمْ سُكَارَى
غَدًا يَأْتِي إِلَى اللَّيْلِ الصَّبَاحُ
وَيَعْقُبُهُ انْتِصَارٌ بَعْدَ كَبْتٍ
كَمَا يَأْتِي مَعَ الضِّيقِ انْشِرَاحُ