تَمِيمٌ خُرِّبَتْ كَلِمَاتُ فِيهِ
شِرَارُ النَّاسِ صَارَتْ تَمْتَطِيهِ
لَهُ شِدْقٌ يَلُوكُ البَعْرَ مِنْهُ
فَيُخْرِجُهُ كَلَامًا يَفْتَرِيهِ
قَبِيحُ الوَصْفِ مَذْمُومًا تَرَاهُ
بِثَوْبٍ مِنْ مِرَاءٍ يَرْتَدِيهِ
لَهُ نَابٌ يَبُثُّ السُّمَّ مِنْهُ
كَبُرْغُوثٍ بِفِئْرَانٍ سَفِيهِ
كَأَنَّ أَهَاجِيَ الشُّعَرَاءِ طُرًّا
كَبَعْضٍ مِنْ قَلِيلِ الوَصْفِ فِيهِ
أَتَرْثِي رَافِضًا وَتَذُودُ عَنْهُ
وَهُمْ بِالشَّرِّ تَاهُوا أَيَّ تِيهِ
عَمَائِمُهُمْ سَوَادٌ مِنْ ظَلَامٍ
وَفِيهَا الظُّلْمُ دَوْمًا تَحْتَوِيهِ
صَنَائِعُهُمْ شَرَارٌ مِنْ شَرَارٍ
كَأَنَّ الشَّرَّ نَبْعٌ تَسْتَقِيهِ
وَتَنْسَى سَفْكَهُمْ لِدِمَاءِ قَوْمٍ
بِلَا ذَنْبٍ سِوَى الدِّينِ النَّزِيهِ
عَلِيٌّ قَدْ تَبَرَّأَ مِنْ خُطَاهُمْ
وَكَانُوا لِلْحُسَيْنِ مُنَافِقِيهِ
يَسُبُّونَ الصَّحَابَةَ فِي جُمُوعٍ
وَيُؤْذُونَ الرَّسُولَ بِأَقْرَبِيهِ
هَجَوْتُ وَلَسْتُ أَرْنُو غَيْرَ نُصْحٍ
وَرَدٍّ عَنْ مَقَالٍ أَزْدَرِيهِ
فَكَفْكِفْ مَا تَقُولُ وَعُدْ لِرُشْدٍ
وَرَاجِعْ مَا تَرُومُ وَتَقْتَفِيهِ
وَدَعْ عَنْكَ التَّحَزُّبَ فِي غُلُوٍّ
فَإِنَّ البُعْدَ خُسْرَانٌ يَلِيهِ