تخطَّ إلى المحتوى

كأن سمائي انشقت

غير معروف

٥٢ بيت

المتفرقات

كأنَّ سمائيَ انشقَّت

وحُفَّت بالمباهج

مذ أطلَّ الفجرُ من عينيكِ يهديني بشائرَ

في نفير الشّوقِ...

أدركتُ الذي خبأتهِ زمناً

رأيتكِ...

تُشرعينَ سِتارةً أسدلتِها بالأمسِ

تنتشرين في روحي ضياءً

ترسمين ملامحي بمداكِ

تستسقين غيماتي

رأيتُ العمر منكسراً

على شُرُفاتكِ الخضراء

ينكرُ ما انقضى وجِلاً

رأيتُ حدائق جنّتي

مُدّت على كفيكِ

كان الوردُ منهمكاً بصنعِ شذاهُ

كان اللونُ في شفتيكِ أطيافاً

تُجلِّلُني برِعشتها

تبوحُ بسرِّها قُبَلاً

فأذوي رهبةً...

أذوي

على نهديكِ أذوي

طافحاً بالحبِّ

يمنحني ضياؤكِ ما افتقدتُ من البياضِ

وتدفقُ الأيّامُ عاريةً أمامي

أُدركُ المعنى

وأُدركُ وُجهتي

أمضي وبوصلتي بريقُكِ

وابتسامتُكِ الحبيبةُ

تشعلُ الصّحراءَ في جَسَدي

نشيدُ المُزنِ في عينيكِ

روّى أرضيَ الظّمأى

علونا فوقَ جُنح العُريِ

حتّى لم يعُد في الارض إلا خطوةٌ

وقفَ الجُّنونُ على حدود الصّمتِ مكلوماً

ولجتُ الرّوحَ...

ها هو ظلِّيَ المفقود يقبعُ فيكِ من زمنٍ

وظلُكِ بي

تعالَي واستردّي... ثمَّ ردّي

خطوةٌ

فيها انعتاقكِ وانعتاقي من شتاتٍ

من سُباتٍ...

من زمانٍ مرَّ لم يرَنا

إليَّ...

فانّها ترنيمةُ اللهفاتِ تدعونا

إليَّ...

فانَّ للرغبات في دمنا احتداماً

إنّهُ صخبُ اشتياقكِ واشتياقي

لم يعد ما بيننا إلا بقيةُ خطوةٍ

وبِشارةً واريتِها

لاحت على شفتيكِ

تُنِبىءُ بالعناقْ