ألا يا قريضي ، أكْبِر الشهمَ (نايلا)
فكم عاش للمعروف يا شِعرُ باذلا
تخلى عن الألقاب يُطغي بريقها
فقلدَه رب الورى الفخرَ والعُلا
وناوله حُبَّ الأنام بجُوده
وجَنبَهُ بالمَكْرُمات النوازلا
هو (الصيدلي) الشهمُ سَخرَ ماله
لخير الألى احتاجوا ، وما رَدَّ سائلا
تعففَ عن مال الفقير وعِزهِ
فقد مُنحَ الفذ السخا والشمائلا
فكم عذرَ المسكينَ لا مال عنده
فأحذى عقاقيراً ، وخلى المُقابِلا
وكم خصَّ محتاجاً بمال يُعِينه
فيُغدِقُ سِراً ليس يُعطِي على المَلا
يُراقبُ إحساسَ المَعوذ تعبُّداً
ويُهدِي ، وأحياناً يَحُل المشاكلا
و(بنها) غدا تفنى ، ويذهبُ أهلها
ولا يذكرُ الناسُ القرى والقبائلا
ولكنهم لن يُسْقِطوا ذكرَ نايل
سيذكرُ كلُّ الناس بالخير (نائلا)
و(شبلنجة) تدري مناقبَ شِبلها
وتُكْبِرُ أفضالاً ، وتنعي التكافلا
ولو خُيِّرَتْ سيارة ما تحطمتْ
لتقتل مِعطاءً كريماً وفاضلا
ولكنها الأقدارُ ، مَن ذا يردُّها
ونرضى بها قطعاً ، ونُبدِي التفاؤلا
فإن جوارَ الله خيرٌ لمسلم
مِن الكون إذ يُحذِي العِبادَ التشاغلا
وداعاً وداعاً (صيدليَّ غلابةٍ)
أحبوك طوعاً ، إذ بذلت الجمائلا
ويدعون ربَّ الناس صُبحاً عَشِية
ليَجزيَك الأجرَ الجزيلَ المُواتيا
ويُطريك جُلُّ الناس إطراءَ مُحْسِن
فقد كنت عضواً في العشيرة فاعلا
وتُطريك بنتٌ قد جلبت جهازها
وكنت لها بين الرجالات عائلا
ويُطريك حُفاظ (القراْن) شَرافة
فإن العطايا تسترقُ المحافلا
ويُطريك أقوامٌ سدَدْت ديونهم
فكم أثقلتْ شجوى الدُّيون الكواهلا
ويُطريك طلابٌ دفعت رسومَهم
وكنت لبعض قد بنيت المنازلا
وتُطريك ثُكلى لم تجد قوت يومها
وعنها تحمَّلت الأذى والدواغلا
فيا ربنا ارحم (صيدليَ غلابةٍ)
وضاعفْ له أجرَ المُروءة عاجلا