اِنتضى الرّعدُ من قِرابِ الغوادي
صارمًا، ثم صاح فوقَ البلادِ
وأتى الغيثُ قاصدًا عسكر المح
ل وصفّ السّحاب كالأجناد
ورمى بالنّبال من جَعبة المز
ن ففرَّ العدوُّ من كلّ وادي
ورياحُ الهوا لها صولة المل
كِ إذا مرّ غازٍ يا للأعادي
وخيولُ السيول أشبه شيءٍ
بخيول الفرسان يومَ الطّراد
تلحق النّافرَ البعيدَ من المَحْ
لِ فتُردي بالصافنات الجياد
كلّ هذا بأمرِ ربّ البرايا
فله الحمدُ ما ينادي المنادي
فانتبه يا نديمُ من غفلة الصّح
وِ فإنّ الجريال جلُّ مرادي
ما ترى الرّوضَ لابسًا ثوبَ زهرٍ
والشّحاريرُ منه كالأعواد
وكأن اليومَ الذي لبس السّح
بَ أميرٌ مزمّلٌ في بِجاد
وحويلي اللّما الذي تفعل الأل
حاظُ منه كالماضياتِ الحِداد
قد أتانا بحُلّةٍ وحُليٍّ
كنجومٍ سامرتْ عند السّهاد
ناشرًا شَعره الذي جعل الصب
حَ عشيّاً بما حوى من سواد
فاتحًا من نسيم ألباسه العن
برَ والمسكَ ثم عَرْفَ الزّباد
مالئًا للكؤوس بنتَ كرومٍ
ثَبتَتْ في الدّنان من عهد عاد
تجعلُ العاجزَ البليدَ ذكيّا
وتشدّ الجبان عند الجلاد